نقابة المعلمين اليمنيين تحذر.. إعدامات سياسية تلوح في الأفق

الرئيسية | أخبار وتقارير | 11 يناير 2026 07:25 م

دعت النقابة مجلس القيادة الرئاسي، والقوى السياسية والنقابات المهنية ووسائل الإعلام إلى القيام بمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية في إدانة هذه الانتهاكات. 

حشد نت- صنعاء:

حذرت نقابة المعلمين اليمنيين من خطر وشيك يهدد حياة ثلاثة معلمين مختطفين لدى مليشيا الحوثي، بعد شروعها في تنفيذ أوامر إعدام وصفتها بـ"السياسية والجائرة".

ويأتي هذا التحذير في انتهاك صارخ للدستور اليمني والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وفي بيان صدر يوم الأحد، أكدت النقابة أن الحوثيين سلموا المعلمين قرارات الإعدام وأجبروا على التوقيع عليها، بعد مصادقة ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى". 

واعتبرت النقابة هذه الخطوة دليلاً على توظيف القضاء لأغراض سياسية وطائفية، مشيرة إلى افتقار الإجراءات لأي مشروعية قانونية.

المعلمون المهددون بالإعدام هم إسماعيل محمد أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العاصمة العُمانية مسقط مفاوضات جارية أسفرت عن اتفاق مبدئي لتبادل نحو ثلاثة آلاف محتجز. 

ورأت النقابة أن الحوثيين يسعون لاستباق أي صفقة إنسانية بفرض واقع دموي ينقض جهود التهدئة.

ووفقاً لتقارير منظمات حقوقية، تعرض المعلمون الثلاثة للإخفاء القسري منذ اختطافهم عام 2015، ومنعوا من التواصل مع أسرهم، وتعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي شديد، مما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية.

وأكدت النقابة أن المحاكمات التي خضعوا لها كانت صورية، وافتقرت لأدنى معايير العدالة، حيث انتزعت اعترافات تحت التعذيب، وحرمت المتهمين من حق الدفاع. 

وصدرت القرارات عن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، التي اعتبرتها النقابة فاقدة للاختصاص القانوني، مما يجعل أحكامها باطلة.

وطالبت نقابة المعلمين بوقف فوري وغير مشروط لتنفيذ أوامر الإعدام، والإفراج عن المعلمين الثلاثة، أو إدراجهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.

كما دعت النقابة مجلس القيادة الرئاسي، والقوى السياسية والنقابات المهنية ووسائل الإعلام إلى القيام بمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية في إدانة هذه الانتهاكات. 

وطالبت الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المعلمين.

وأكدت النقابة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية، محذرة من أن صمت المجتمع الدولي يشجع على تكرار الجرائم ويقوّض فرص السلام.