تأهب إيراني شامل.. وكلاء طهران في المنطقة يستعدون لسيناريو الضربة الأمريكية المرتقبة

الرئيسية | أخبار وتقارير | 27 فبراير 2026 08:32 م

تأهب إيراني شامل.. وكلاء طهران في المنطقة يستعدون لسيناريو الضربة الأمريكية المرتقبة

حشد نت - قسم الأخبار

أبدت الفصائل المسلحة المدعومة من طهران استعدادها للمشاركة في أي رد محتمل على الضربة الأمريكية المرتقبة ضد إيران، في خطوة تُقرأ ضمن سياق المساعي الإيرانية لتوظيف أذرعها الإقليمية كورقة ضغط تفاوضية في المحادثات غير المباشرة مع واشنطن.

وفي هذا الإطار، أعلنت ميليشيا "حزب الله" في العراق -إحدى أبرز الفصائل الموالية لطهران- الخميس، جهوزيتها لخوض حرب استنزاف مطوّلة، على خلفية ما وصفتها بالتهديدات الأمريكية المتصاعدة تجاه إيران. ويُعتَبر هذا الموقف مؤشراً على رغبة إيرانية في تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مفتوحة لحماية مصالحها الإستراتيجية.

وجاء تصريح الفصيل العراقي بعد يومين فقط من موقف مماثل أعرب عنه "حزب الله" اللبناني، الذي أعلن استعداده للتدخل العسكري دفاعاً عن إيران في حال تعرضت لهجوم أمريكي. ويُعد هذا التصريح لافتاً، إذ يأتي بعد فترة من الطمأنات التي وجّهها الحزب للحكومة اللبنانية بعدم الانجرار إلى مواجهة إقليمية.

ووفقاً لمصادر مطّلعة، فقد أوضحت قيادات في "حزب الله" أن تدخلها العسكري سيكون مشروطاً بطبيعة الضربة المتوقعة. وأكد مسؤول في الحزب لوكالة "فرانس برس" أن أي هجوم محدود على إيران لن يستدعي رداً عسكرياً من الحزب، لكنه حدّد "خطاً أحمر" يتمثل في استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي أو محاولة إسقاط النظام، وعندها سيكون التدخل محتوماً.

على صعيد متصل، كشفت مصادر مطلعة في اليمن عن تحركات عسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية في مدينة الحديدة الساحلية، تمهيداً لشن هجمات تستهدف الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في تصعيد يندرج ضمن التعبئة الإيرانية لأذرعها الإقليمية.

وتندرج هذه التحركات في إطار إستراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى استخدام الفصائل المسلحة الموالية لها كلاعب رئيسي في معادلة الصراع مع الولايات المتحدة، في محاولة لإيصال رسالة واضحة مفادها أن أي عمل عسكري ضد طهران لن يبقى ضمن حدودها الجغرافية، بل سيفتح الباب أمام مواجهة إقليمية شاملة تطال المصالح الأمريكية في أكثر من دولة.

ويرى مراقبون أن طهران ترفع منسوب التصعيد العسكري عبر وكلائها كورقة مساومة بيد المفاوض الإيراني، في محاولة لتحسين شروطها التفاوضية، عبر إظهار قدرتها على إشعال جبهات متعددة في وقت واحد، ما يزيد من كلفة أي مواجهة عسكرية محتملة مع واشنطن.