حشد نت - قسم الأخبار
تشهد قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد البريطانية نشاطاً عسكرياً غير مسبوق للقوات الجوية الأميركية، حيث وصلت إلى القاعدة قاذفات استراتيجية من طراز B‑52 وB‑1B، في إطار الاستعدادات المتعلقة بالصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والنظام الإيراني التوسعي من جهة أخرى.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو وصول القاذفات إلى المعسكر البريطاني استعداداً لتنفيذ مهام جوية ضد أهداف عسكرية إيرانية، فيما أثار وجودها تساؤلات حول دور بريطانيا في النزاع ودعمها للتحركات الأميركية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حرب واسعة تشمل ضربات جوية أميركية وإسرائيلية على منشآت داخل الأراضي الإيرانية، في إطار ما وصفته واشنطن وتل أبيب بمحاولة إضعاف القدرات الصاروخية والبنى العسكرية الإيرانية وردع أي تهديدات على الأمن الإقليمي.
وتحتل القاذفات الاستراتيجية الأميركية دوراً محورياً في العمليات، إذ يمكنها حمل ذخائر ثقيلة بما في ذلك قنابل خارقة للتحصينات، ما يوسع نطاق الضربات ضد المنشآت الإيرانية العميقة. كما تم نشر طائرات وأصول لوجستية إضافية لضمان جاهزية القوة الجوية الأميركية لتنفيذ المهام الموكلة إليها.
وقد أثارت هذه التحركات نقاشات سياسية في بريطانيا حول مدى مشاركة المملكة المتحدة في العمليات العسكرية من خلال السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها، في وقت تواجه فيه إيران تحالفاً عسكرياً واسعاً يضم الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تلوّح بخطط للرد على ما تعتبره اعتداءً على سيادتها وقدراتها الدفاعية.
وتعد قاعدة فيرفورد اليوم رمزاً جديداً لتوسع الدور الأميركي في الصراع الراهن في الشرق الأوسط، مع انعكاسات مباشرة على الأمن البحري والاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، في ظل استمرار الحرب الأميركية–الإسرائيلية على النظام الإيراني التوسعي.