ضغط النظام الإيراني يجبر لاعبات المنتخب النسائي على العودة بعد طلب اللجوء في أستراليا

الرئيسية | رياضة | 16 مارس 2026 11:30 م

كانت أستراليا قد منحت اللجوء لسبعة من أفراد البعثة الإيرانية، بما في ذلك ست لاعبات وعضو من الطاقم الفني.

حشد نت- وكالات:

قررت خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات "تغيير رأيهن" والعودة إلى إيران، بعد تقديمهن طلب اللجوء في أستراليا، وسط تقارير تشير إلى أن النظام الإيراني مارس ضغوطاً على عائلاتهن لإجبارهن على العودة.

وكانت زهراء غنبري، قائدة المنتخب، قد غيرت قرارها مساء الأحد، بعد أن كانت قد قررت البقاء في أستراليا عقب المشاركة في بطولة كأس آسيا. 

وأكد مكتب وزير الداخلية الأسترالي، توني بورك، أن إحدى العضوات غادرت البلاد في وقت متأخر من ليلة الأحد.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن غنبري انضمت إلى زميلاتها في ماليزيا، واعتبرت أن هذا التراجع يُعتبر "انتصاراً".

وكانت أستراليا قد منحت اللجوء لسبعة من أفراد البعثة الإيرانية، بما في ذلك ست لاعبات وعضو من الطاقم الفني.

وأشار بورك إلى أن اللاعبات منحوا الفرصة للنقاش حول خياراتهن بعد إبلاغ السلطات الأسترالية بقرارهن.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن شيوا أميني، لاعبة سابقة في المنتخب الإيراني لكرة الصالات وناشطة في مجال حقوق الإنسان، قولها إن الحرس الثوري الإيراني مارس ضغوطاً على عائلات اللاعبات اللاتي قررن البقاء في أستراليا، مشيرةً إلى أن عائلة غنبري كانت مستهدفة بشكل مباشر.

وأضافت: "لا يزال هناك عدد من اللاعبات في وضع صعب، يتعرضن لضغوط هائلة ويحتجن إلى دعم وحماية عاجلة".

كما أشار أحد أفراد الجالية الإيرانية في أستراليا، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن بعض أفراد الطاقم كانوا ينقلون رسائل من الحكومة الإيرانية إلى اللاعبات اللاتي قررن البقاء، وأن عائلاتهن تعرضت للتهديد.

وأوضح المصدر أن تدخل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لم يكن له تأثير إيجابي على اللاعبات، حيث أشار ترامب إلى ضرورة قبول أستراليا لجوئهن، رغم أن وزير الداخلية كان قد وافق بالفعل على تأشيراتهن.

وذكر المصدر أن هذا التدخل وضع النظام الإيراني في موقف دفاعي، مما دفعه لممارسة المزيد من الضغوط على اللاعبات للعودة إلى إيران كنوع من الانتصار السياسي على الولايات المتحدة.

تثير هذه الأحداث مخاوف بشأن سلامة بقية الفريق عند عودتهم إلى إيران، خاصة بعد أن تم وصفهن في الإعلام الرسمي الإيراني بأنهن "خائنات في زمن الحرب" بسبب رفضهن ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهن الافتتاحية.