حشد نت- وكالات:
قدم مستشار سابق بوزارة الخارجية الأمريكية، رؤية دقيقة حول الخيارات المتاحة بين القوى الكبرى في المنطقة، جاءت في سياق تصاعد التوترات الإقليمية.
الهدنة المقترحة لمدة 45 يوماً تُعتبر فرصة لتجنب التصعيد، لكن تظل محاطة بمخاطر استهداف البنية التحتية الحيوية.
من مضيق هرمز إلى ملف اليورانيوم المخصب، تتضح خطوط التوتر الاستراتيجي، مشيراً إلى الضغوط المتزايدة التي يعاني منها الشعب الإيراني نتيجة السياسات المتبعة على مدى عقود، في ظل حسابات كبرى تحدد مصيره ومستقبل المنطقة.
رأى المستشار أن الهدنة يمكن أن تكون مخرجاً لكلا الطرفين من الصراع المستمر، مستحضراً خطابات سابقة تعكس سياستهم. ومع ذلك، حذر من أن غياب التسوية قد يؤدي إلى استهداف الولايات المتحدة للبنية التحتية الحيوية الإيرانية، مثل مرافق الطاقة والجسور، حيث سيكون الثمن باهظاً للطرفين.
وأشار إلى سعي واشنطن لإيجاد أطراف من المعارضة الإيرانية لتسهيل المفاوضات، لافتاً إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة محورية في المعادلة التفاوضية.
فيما يتعلق بالخيار العسكري، أوضح المستشار أن أي تحرك عسكري من قبل الولايات المتحدة سيكون مدروساً، مُستهدفاً مناطق محددة تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الإيراني، مع الحرص على تجنب الأهداف المدنية، تجنباً لأي اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إثبات الجدية في مواجهة النظام العسكري الإيراني، وزرع الانقسام بين الحكومة والشعب. لكنه نبه إلى خطر ردود الفعل العكسية المحتملة، حيث قد تؤدي الضغوط العسكرية إلى تعزيز ولاء الشعب للحكومة.
اليورانيوم المخصب.. تهديد مباشر
فيما يتعلق بمسألة اليورانيوم المخصب، وصفها بأنها نقطة جوهرية لا تقبل التفاوض، مشدداً على ضرورة أن تتخلص إيران من هذه الكميات بسبب ما تمثله من تهديد مباشر لدول الخليج وأوروبا.
وبيّن أن امتلاك إيران لهذه المواد يقرّبها من تصنيع أسلحة نووية، مما قد يمكنها من إغلاق مضيق هرمز.
واختتم حديثه مشيراً إلى المعاناة الإنسانية المستمرة للشعب الإيراني، الذي يواجه ظروفاً صعبة منذ عقود، معتبراً أن الوضع الراهن يزيد من تعقيد الأمور. وخلص إلى أن الأفق لا يزال ضبابياً، منتظراً ما ستسفر عنه الأحداث في المرحلة المقبلة.