غضب واسع في إيران بعد دعوة بزشكيان للتضحية بالملايين

الرئيسية | أخبار وتقارير | 07 ابريل 2026 10:36 م

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة السياسية والإعلامية، ما يضع الداخل الإيراني أمام اختبار حساس بين ضغوط الخارج وتفاعلات الشارع الغاضب.

حشد نت- وكالات:

أثار تصريح للرئيس الإيراني  موجة غضب واسعة على منصات التواصل، بعدما أعلن أن ملايين الإيرانيين مستعدون “للتضحية بأرواحهم دفاعاً عن البلاد”، في توقيت حساس يسبق انتهاء مهلة وجهها الرئيس الأمريكي  للتوصل إلى تسوية مع طهران.

وقال بزشكيان في منشور عبر حسابه الرسمي إن أكثر من 14 مليون إيراني أبدوا استعدادهم للتضحية، مضيفاً أنه “كان وسيظل” ضمن من وصفهم بالمضحّين من أجل إيران.

وجاءت التصريحات بالتزامن مع نشر وسائل إعلام رسمية، بينها وكالة “إرنا”، مشاهد لسلاسل بشرية في عدة مدن، بينها بوشهر وتبريز ومشهد والأهواز، حيث ظهر مدنيون، من بينهم نساء وأطفال، قرب منشآت حيوية ومحطات طاقة، في تحركات قُدّمت على أنها دعم للبنية التحتية في ظل التوترات المتصاعدة.

غير أن هذه المشاهد والتصريحات فجّرت ردود فعل غاضبة، إذ اعتبر منتقدون أن الخطاب الرسمي يدفع نحو “تعبئة مدنية خطرة”، فيما حذّر آخرون من مخاطر استخدام المدنيين في محيط منشآت استراتيجية، في إشارة إلى قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر تعريض المدنيين لمثل هذه المخاطر.

وامتلأت منصات التواصل بانتقادات حادة، تراوحت بين التشكيك في الأرقام التي أعلنها الرئيس الإيراني، واتهامات للسلطات بمحاولة استثمار المواطنين في مواجهة الضغوط الخارجية، وصولاً إلى دعوات صريحة لمحاسبة مراكز النفوذ داخل النظام.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس البرلمان الإيراني  تسجيل اسمه ضمن المشاركين في تلك التحركات، مؤكداً استعداده “للتضحية من أجل إيران”، في خطوة رأى مراقبون أنها تعكس تصعيداً في الخطاب السياسي الداخلي بالتوازي مع التوتر الخارجي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة السياسية والإعلامية، ما يضع الداخل الإيراني أمام اختبار حساس بين ضغوط الخارج وتفاعلات الشارع الغاضب.