حشد نت- عدن:
أعلنت منظمة حقوقية يمنية، الأحد، أن مليشيا الحوثي قتلت 784 مدنياً على الأقل وجرحت 1045 آخرين في عمليات قنص متعمدة بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، خلال فترة تمتد من مارس 2015 حتى أبريل 2026.
ووثقت منظمة "جاستيس للحقوق والتنمية" 1829 حادثة قنص موزعة على 17 مديرية في المحافظة، وفق تقرير إحصائي صدر في مؤتمر صحفي.
وقالت المنظمة إن الأطفال دون 18 عاماً شكلوا 27.5% من الجرحى و19.4% من القتلى، بإجمالي 440 ضحية. وبلغت نسبة النساء بين الضحايا 11.2%، بينما شكل المسنون 10.6% من إجمالي الوفيات.
وأضافت أن استمرار الاستهداف لنحو 133 شهراً متواصلاً، وتركّزه على فئات مدنية محمية قانونياً، يدحض فرضية "العشوائية" ويرجح وجود قصد جنائي.
واعتبرت المنظمة، في تحليلها، أن هذه الأفعال ترقى إلى جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، كما تتوافر فيها مؤشرات جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7، نظراً لامتدادها الزمني واتساعها الجغرافي.
وتقع تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، على خط تماس مباشر منذ سيطر الحوثيون على صنعاء أواخر 2014. وتقول الأمم المتحدة إن آلاف المدنيين قتلوا في النزاع المستمر منذ أكثر من عقد.
واستنكر التقرير استخدام القناصة لاستهداف أحياء سكنية وأسواق ومدنيين كانوا يحصلون على المياه، معتبراً ذلك انتهاكاً صريحاً للمادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف، التي تحظر الهجمات الهادفة لبث الرعب بين السكان.
ودعت "جاستيس" المجتمع الدولي إلى إعادة تفعيل فريق الخبراء الأمميين المعني باليمن مع تفويض واضح بالتحقيق في جرائم القنص، وإسناد المسؤولية، وفرض عقوبات على المتورطين.
واختتم التقرير بالقول إن "أي مسار سلام لا يتضمن محاسبة حقيقية وجبر ضرر للضحايا لن يحقق حماية مستدامة للمدنيين، بل يبقي بيئة الإفلات من العقاب قائمة".