مادة جديدة قد تغير قواعد حماية رواد الفضاء من الإشعاع

الرئيسية | منوعات | 04 مايو 2026 09:30 م

أثبتت المادة الجديدة قدرتها على تحمل درجات حرارة تتراوح بين -196 و250 درجة مئوية، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في البيئات القاسية. 

حشد نت- عدن:

مع تزايد الاهتمام العالمي بالبعثات المأهولة إلى القمر والمريخ، يظل حماية رواد الفضاء من الإشعاع أحد أبرز التحديات التي تواجه العلماء. 

وقد أعلن باحثون مؤخراً عن تطوير مادة جديدة فائقة الرقة والمرونة، يُتوقع أن تُحدث ثورة في مجال الحماية من الإشعاع، مما يعزز سلامة رواد الفضاء ويعزز من فاعلية المركبات والمعدات الفضائية.

في دراسة نُشرت في مجلة الفضاء الدولية، عرّف الباحثون هذه المادة بأنها أرق من شعرة الإنسان، إلا أنها تتمتع بمرونة كبيرة وخفة وزن استثنائية.

يُعتبر هذا الابتكار تحولاً نوعياً في تصميم المعدات الفضائية، حيث يساهم في تقليل الوزن دون التضحية بمستوى الأمان.

تتميز المادة الجديدة بقدرتها على توفير حماية مزدوجة ضد نوعين رئيسيين من الإشعاع: الموجات الكهرومغناطيسية والإشعاع النيوتروني. فقد أظهرت التجارب أنها يمكن أن تحجب نحو 99.999% من الموجات الكهرومغناطيسية وتقلل الإشعاع النيوتروني بنسبة تصل إلى 72%. 

ويعود الفضل في هذه الأداء الفائق إلى تركيبة مبتكرة تتضمن أنابيب كربونية نانوية قادرة على امتصاص وإعادة توجيه الموجات الكهرومغناطيسية، بالإضافة إلى أنابيب نيتريد البورون النانوية التي تمتص النيوترونات. وبهذه الطريقة، توفر المادة حماية شاملة في طبقة واحدة فائقة النحافة.

تتجاوز مزايا هذه المادة مجرد الحماية، إذ يمكن تمديدها لأكثر من ضعف طولها دون فقدان كفاءتها. كما يمكن تصنيعها باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يسمح بتصميم هياكل هندسية مبتكرة مثل خلايا النحل، مما يزيد من كفاءة الحماية.

أثبتت المادة الجديدة قدرتها على تحمل درجات حرارة تتراوح بين -196 و250 درجة مئوية، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في البيئات القاسية. 

يتوقع العلماء أن تمتد تطبيقات هذه المادة لتشمل حماية الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، بالإضافة إلى تطوير معدات وقائية للمهندسين والعاملين في قطاع الفضاء. 

كما يمكن استخدامها في مجالات أخرى مثل الطاقة النووية والأجهزة الطبية المتقدمة، مما يجعل هذا الابتكار خطوة أساسية نحو تطوير تقنيات فضائية أكثر أمانًا وكفاءة.