حشد نت- عدن:
أصدر مجلس حكماء المسلمين، برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب، بيانًا يتناول فيه الأحداث المتكررة المتعلقة بكشف بعض الدول العربية عن خلايا وتنظيمات مرتبطة بجهات خارجية.
وأكد المجلس على أهمية الأمن الوطني واستقرار المجتمعات كأهداف شرعية عليا، مشددًا على أن الولاء للأوطان واحترام سيادتها ومؤسساتها يظل واجبًا دينيًا وأخلاقيًا لا يمكن التهاون فيه.
وأوضح المجلس أن الإسلام يرسخ علاقة الإنسان بوطنه على أسس الوفاء بالعهد، حفظ الأمن، وصيانة الدماء والممتلكات، محذرًا من الخيانة والإفساد في الأرض.
واستشهد البيان بآيات من القرآن الكريم، مثل: "وأَوفوا بِالعهد إِن العهد كان مسئولا"، و"ولا تفسِدوا في الأرض بعد إصلاحها"، بالإضافة إلى الحديث النبوي: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
وحذر البيان من استخدام الانتماءات المذهبية والطائفية لخدمة أجندات خارجية، مؤكدًا أن ذلك يمثل انحرافًا خطيرًا عن مقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها التي تسعى لحفظ الأمن والاستقرار.
ودعا المجلس الجميع إلى الحذر من الأصوات والمنصات المؤدلجة التي تسعى لبث الفرقة والانقسام، مشددًا على أن مواجهة الطائفية السياسية وخطابات الكراهية تعتبر مسؤولية دينية ووطنية مشتركة تتطلب تعزيز قيم المواطنة والتعايش.
يُذكر أن مجلس حكماء المسلمين هو مؤسسة إسلامية دولية تأسست عام 2014، ويضم كوكبة من علماء الأمة من مختلف المذاهب، وتهدف إلى تعزيز الوسطية ومواجهة التطرف وترسيخ قيم السلام والتعايش.
ويأتي هذا البيان في وقت تكشف فيه دول عربية مثل الإمارات والكويت والبحرين عن خلايا تجسس وتنظيمات سرية مرتبطة بجهات خارجية، يُعتقد أنها تسعى لزعزعة الاستقرار الداخلي.