حشد نت- عدن:
في مشهد جمع بين الحسرة والفخر، ودّعت جماهير ليفربول نجمها المصري محمد صلاح، الأحد، بعدما خاض آخر مباراة له على ملعب "أنفيلد" منهياً مسيرة دامت تسعة أعوام جعلته أحد أعظم من ارتدى القميص الأحمر.
قبل صافرة النهاية أمام برينتفورد في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز، تحول الملعب إلى منصة للعواطف الجياشة، حيث دوّت هتافات الجماهير باسم "الملك محمد"، بينما نُشر مقطع فيديو عبر حساب النادي على فيسبوك حمل رسائل مباشرة من المشجعين للنجم الراحل.
وقال أحدهم: "أنت واحد من الأفضل في تاريخ ليفربول"، فيما أضاف آخر: "أعطيتنا لحظات لن تُمحى من الذاكرة". ولم تقتصر الرسائل على البطولات فقط، إذ جاء في إحداها: "لم تمنحنا الألقاب فحسب، بل وهبت النادي والمدينة روحك بالكامل".
صلاح، الذي ارتقى إلى قائمة الخالدين في النادي، يغادر "أنفيلد" كثالث أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ ليفربول بمختلف المسابقات، والهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 157 هدفاً، محطماً أرقاماً ومسجلاً اسمه بحروف من ذهب.
على أرض الملعب، خاض صلاح مباراته الأخيرة بصناعة هدف التعادل لزميله كورتيس جونز في الدقيقة 58، قبل أن يُدرك الألماني كيفن شادي التعادل لبرينتفورد بعد ست دقائق لتنتهي المباراة 1-1.
ورغم عدم تحقيق الفوز، خرج ليفربول بضمان مقعده في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، لكن الأهم كان في الروح: ليلة امتزجت فيها فرحة التأهل بمرارة الوداع، ليس فقط لصلاح بل للاسكتلندي أندي روبرتسون أيضاً، الذي شارك زميله في وداع جماهيري بعد الإعلان عن رحيلهما بنهاية الموسم.
وسط أنفاس ليفربول الرطبة ودموع لم تجف، سدل الستار على عصر كامل. صلاح غادر الملعب للمرة الأخيرة، لكن أسمه سيبقى يتردد في مدرجات "أنفيلد" لسنوات قادمة.