حشد نت - قسم الأخبار
تواصل مليشيا الحوثي تصعيد انتهاكاتها في مناطق سيطرتها، عبر فرض جبايات مالية ثقيلة على التجار ومربي المواشي، إلى جانب الاستيلاء على أضاحي العيد المخصصة للفقراء والنازحين، في ممارسات وُصفت محلياً بأنها نهب منظم لمصادر دخل المواطنين.
في محافظة إب، فرضت الجماعة رسوماً إضافية على أسواق المواشي في منطقتي السحول والعدين، وصلت إلى نحو 30 ألف ريال على الأبقار، و15 ألف ريال على الأغنام والماعز، ما تسبب في ارتفاع ملحوظ لأسعار الأضاحي وزيادة الضغط المعيشي على السكان مع اقتراب عيد الأضحى.
ووفق مصادر محلية، أجبرت قيادات حوثية عقال القرى على جمع أضاحٍ من الأهالي بحسب عدد السكان في كل منطقة، تحت ذريعة دعم “الجبهات”، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة واعتبره السكان استغلالاً مباشراً للظروف الاقتصادية الصعبة.
وأضافت المصادر أن جزءاً من تلك الأضاحي يتم الاستحواذ عليه من قبل قيادات نافذة، فيما يُعاد طرح كميات أخرى للبيع داخل الأسواق المحلية لتحقيق مكاسب مالية.
وفي محافظة عمران، استولت الجماعة على شحنة أغنام كانت مخصصة كأضاحٍ ومساعدات إنسانية لعدد من الأسر النازحة.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر تابعة للجماعة، بقيادة مسؤول أمني محلي، اعترضوا الشحنة أثناء نقلها، واحتجزوا القائمين عليها قبل مصادرتها بالكامل.
ولفتت إلى أن الشحنة نُقلت لاحقاً إلى جهات أمنية في المديرية ثم إلى مقر شرطة المحافظة، رغم أنها كانت موجهة من الأهالي إلى نازحين في مأرب بمناسبة عيد الأضحى، وذلك بتوجيهات من قيادات حوثية نافذة.
وتعكس هذه التطورات نمطاً متكرراً من فرض الإتاوات ومصادرة المساعدات الإنسانية، في ظل تدهور متسارع للأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الجماعة.