حشد نت- عدن:
منذ عقود، لم تغب البصمة الإفريقية عن بطولات كأس العالم، بعدما رسخ نجوم كبار مثل روجيه ميلا وصامويل إيتو وجي جي أوكوتشا حضورهم في ذاكرة البطولة بأداء لافت ترك أثره في تاريخ المونديال.
وفي النسخة الأخيرة من كأس العالم في قطر، أعاد المنتخب المغربي كتابة تاريخ الكرة الإفريقية بعدما بلغ نصف النهائي لأول مرة، بقيادة أشرف حكيمي ويوسف النصيري وعز الدين أوناحي، في إنجاز غير مسبوق للقارة السمراء.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، الذي سيقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبا، بينها 10 منتخبات إفريقية، تتجه الأنظار إلى مجموعة من اللاعبين الذين يواصلون التألق في كبرى الدوريات الأوروبية والعالمية، وسط توقعات بأن يقودوا منتخباتهم نحو حضور استثنائي في البطولة المقبلة.
ويتصدر القائمة قائد منتخب مصر محمد صلاح، الذي رسخ مكانته كأحد أبرز نجوم ليفربول خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد الفريق إلى ألقاب كبرى أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب تتويجه أكثر من مرة بالحذاء الذهبي للدوري.
كما يبرز اسم إبراهيم دياز، الذي فرض نفسه كعنصر مؤثر مع ريال مدريد ومنتخب المغرب بفضل مرونته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة.
وفي تونس، يعول “نسور قرطاج” على لاعب الوسط حنبعل المجبري، الذي اكتسب خبرات أوروبية مبكرة بعد تدرجه في مانشستر يونايتد، قبل انتقاله إلى بيرنلي.
أما الجزائر، فتراهن على المهاجم أمين جويري، الذي يواصل تقديم مستويات قوية مع أولمبيك مرسيليا، بفضل مساهمته في بناء اللعب وفاعليته الهجومية.
وفي السنغال، لا يزال ساديو ماني يمثل الركيزة الأساسية لـ”أسود التيرانغا”، رغم انتقاله إلى الدوري السعودي، بعدما حافظ على تأثيره الحاسم مع منتخب بلاده في التصفيات والبطولات القارية.
ويبرز أيضا الجناح الإيفواري أماد ديالو، الذي تحول إلى أحد الأسماء المؤثرة في هجوم مانشستر يونايتد، بفضل سرعته ومهاراته الفردية.
وفي غانا، يواصل أنطوان سيمينيو جذب الأنظار بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، حيث عزز حضوره كلاعب هجومي متعدد الأدوار.
كما تترقب جنوب إفريقيا تألق مهاجمها لايلي فوستر، الذي فرض نفسه كأحد أبرز عناصر بيرنلي بفضل قوته البدنية وتحركاته داخل منطقة الجزاء.
ويحتفظ منتخب الكونغو الديمقراطية بخبرة مهاجمه المخضرم سيدريك باكامبو، الذي يواصل تقديم أرقام مستقرة مع ريال بيتيس رغم تقدمه في السن.
أما منتخب الرأس الأخضر، فيعوّل على الموهبة الصاعدة سيدني لوبيز كابرال، الذي لفت الأنظار بأدائه في الدوري البرتغالي قبل انتقاله إلى بنفيكا.
ويرى مراقبون أن اتساع قاعدة المشاركة الإفريقية في النسخة المقبلة من كأس العالم قد يمنح منتخبات القارة فرصة أكبر لتكرار إنجاز المغرب، وربما الذهاب أبعد من ذلك، في ظل الجيل الحالي الذي يضم مزيجا من الخبرة والمواهب الصاعدة.