حشد نت- عمران:
أثارت وفاة طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات داخل أحد مستشفيات مدينة عمران الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الأربعاء، موجة من الغضب الشعبي العارم، وأعادت فتح ملف الانهيار المتسارع للقطاع الصحي في مناطق النزاع.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر فيه والد الطفلة وهو يحمل جثة ابنته المصابة بجروح نزفية إثر حادث مروري، متّهما المستشفى بالتقصير في تقديم الرعاية اللازمة، وغياب الطواقم الطبية المؤهلة في أول أيام عيد الأضحى.
وجاء في منشورات الأب المكلوم أن عدم توفر الكوادر في قسم الطوارئ أدى إلى تأخير إسعاف ابنته، ما فاقم إصابتها حتى فارقت الحياة.
في المقابل، أصدرت إدارة المستشفى بيانا نفت فيه صحة هذه الاتهامات، وزعمت أن الفرق الطبية أدت واجباتها كاملة، لكن حالة الطفلة كانت متقدمة جدا ولم يعد بالإمكان إنقاذها.
هذا التناقض دفع نشطاء ومحامين حقوقيين إلى عرض التطوع لمتابعة القضية قانونيا بالمجان، والمطالبة بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الحادثة، خشية إغلاق الملف دون محاسبة حقيقية.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد مرة أخرى تزايد ضحايا الأخطاء والإهمال الطبي في مناطق سيطرة الجماعة خلال السنوات الأخيرة، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وغياب الرقابة وآليات المساءلة.