تكتيك "جدار اللحم" يغير قواعد اللعبة في كأس العالم

الرئيسية | رياضة | 16 يونيو 2026 07:42 م

وصف الحارس الأمريكي السابق، توني ميولا، هذا التكتيك بأنه غيّر اللعبة بالكامل، حيث أصبح الحارس مضطرًا للتنقل بين لاعبين ضخام وخطط حجب معقدة

حشد نت- عدن:

قد يصبح تكتيك "جدار اللحم" في منطقة الجزاء عند تنفيذ الركنيات والضربات الحرة مفتاحًا لنجاح بعض المنتخبات في بطولة كأس العالم المقامة حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، يُشير مصطلح "جدار اللحم" إلى تجمع اللاعبين الضخمين والطوال داخل منطقة الجزاء، حيث يهدف هذا التكتل إلى إعاقة حارس المرمى المنافس، مما يؤدي إلى خلق فوضى حال دخول الكرة إلى منطقة الخطر.

علق المهاجم السابق للمنتخب الإنجليزي، توني كوتي، قائلاً: "إنها فوضى عارمة داخل منطقة الجزاء. يشعر الجميع أن كل ركلة ركنية قد تنتهي بهدف".

ظهر هذا التكتيك لأول مرة في كرة القدم الإنجليزية قبل عامين، ومنذ ذلك الحين، تحول التعامل مع الركنيات والضربات الحرة من مجرد وسائل لاستئناف اللعب إلى فرص خطيرة للتسجيل.

إذا استمر هذا الاتجاه في كأس العالم، فإن المنتخبات التي تتقن التعامل مع "جدار اللحم" ستزيد من فرصها في التقدم في البطولة حتى منتصف يوليو.

وعلى الرغم من أن حشد اللاعبين داخل منطقة الجزاء ليس فكرة جديدة، فإن فعالية "جدار اللحم" تكمن في خلق مواجهة مباشرة بين المهاجمين والمدافعين على مقربة من المرمى.

تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 70% من الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي كانت تُنفذ على شكل ضربات مقوسة نحو منطقة الجزاء، مقارنة بـ48% في موسم 2022-2023. 

كما شهدت الأهداف الناتجة عن الركنيات زيادة بنسبة 50%، حيث جاء هدف واحد من كل خمسة أهداف من الركلات الركنية.

يعتبر فريق أرسنال، الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، أكبر المستفيدين من تكتيك "جدار اللحم"، حيث سجل 19 هدفًا من الركنيات. 

وفي هذا السياق، قال لاعب وسط الفريق السابق، جيلبرتو سيلفا، الذي ينتمي حاليًا إلى مجموعة الدراسات الفنية التابعة لـ"فيفا": "أصبحت الكرات الثابتة سلاحًا قويًا، وسيكون لها تأثير كبير في كأس العالم".

وما يزيد من خطر تكتيك "جدار اللحم" هو تأثيره على حارس المرمى. ففي السنوات الماضية، كان من المسموح دفع الحارس داخل الشباك، لكن بعد تعديل القوانين في عام 1997، أُعطيت الحراس حصانة خاصة. 

الآن، يعمل "جدار اللحم" كوسيلة قانونية تمنع الحارس من الإمساك بالكرة، مما يقلل من احتمالية احتساب المخالفة.

وصف الحارس الأمريكي السابق، توني ميولا، هذا التكتيك بأنه غيّر اللعبة بالكامل، حيث أصبح الحارس مضطرًا للتنقل بين لاعبين ضخام وخطط حجب معقدة.

استخدم منتخب البوسنة والهرسك هذا التكتيك خلال الأيام الأولى من المونديال، مما ساهم في تحقيق تعادل مع كندا بهدف لكل منهما.

يرى الخبراء أن أهمية هذا التكتيك ستزداد في الأدوار الإقصائية، حيث تصبح الدفاعات أكثر إحكامًا وتقل فرص تسجيل الأهداف في اللعب المفتوح.