العراق يودع المونديال بهزيمة قاسية.. والسنغال تحقق إنجازاً أفريقياً تاريخياً

الرئيسية | رياضة | 27 يونيو 2026 12:47 ص

أجبر الطرد المبكر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على إجراء تبديل اضطراري، فأخرج أحمد قاسم وأشرك مناف يونس في الدقيقة 16، محاولاً سد الثغرات الدفاعية، إلا أن النقص العددي أثر سلباً على أداء الفريق..

حشد نت- عدن:

اختتم منتخب العراق مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بكندا، بطريقة مخيبة للآمال، إثر خسارته الثقيلة أمام السنغال بنتيجة 0-5، في المباراة التي جمعتهما مساء الجمعة على ملعب "بيمو فيلد" في تورونتو، ضمن منافسات المجموعة السابعة.

ولم يكد اللاعبون يستقرون في أرضية الملعب، حتى اهتزت شباك الحارس أحمد باسل عند الدقيقة الرابعة، إثر ركنية نفذها عبدولاي سيك برأسه، لترتطم بزميله حبيب ديارا (لاعب سندرلاند الإنجليزي) وتستقر في الشباك، وسط احتفالات سنغالية مبكرة.

وأمام 43 ألف متفرج، تعقدت مهمة "أسود الرافدين" أكثر عند الدقيقة 13، بعدما تلقى المدافع ريبين سولاقا بطاقة حمراء مباشرة من الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور، إثر إعاقته لنجم النصر السعودي ساديو ماني، الذي كان منفرداً بالمرمى، وذلك بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد "الفار".

وأجبر الطرد المبكر المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على إجراء تبديل اضطراري، فأخرج أحمد قاسم وأشرك مناف يونس في الدقيقة 16، محاولاً سد الثغرات الدفاعية، إلا أن النقص العددي أثر سلباً على أداء الفريق، الذي ظهر متراجعاً طوال الشوط الأول، دون أن يتمكن من تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى الحارس البديل موري دياو، الذي حل مكان المصاب إدوار مندي.

وفي الشوط الثاني، انهارت دفاعات العراق بشكل كامل، حيث تلقى أربعة أهداف إضافية، جاءت عن طريق إسماعيلا سار (56)، وباب غي الذي أضاف هدفين في الدقيقتين 59 و71، قبل أن يختتم إيليمان ندياي المهرجان التهديفي عند الدقيقة 82.

وبهذا الفوز العريض، ضمنت السنغال أول انتصار لها في البطولة، لترفع رصيدها إلى 3 نقاط، في انتظار نتائج الجولة الثالثة لمعرفة حظوظها في التأهل إلى دور الـ32 كأحد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها.

كما دُوّن هذا الفوز باسم "أسود التيرانغا" كأول فريق أفريقي يحرز خمسة أهداف في مباراة واحدة في تاريخ كأس العالم، في إنجاز يعزز مكانة الكرة الأفريقية على الساحة العالمية.

على الجانب الآخر، كانت هذه المشاركة الثانية للعراق في المونديال بعد نسخة 1986، حيث خسر افتتاحياً أمام النرويج 1-4، ثم أمام فرنسا 0-3، في مجموعة تصدرتها فرنسا بفوز كبير على النرويج 4-1، ليكون ختام مشوار "أسود الرافدين" في كندا مؤلماً بثلاث خسائر متتالية.

وشهدت المباراة وقفة حداد دقيقة صمت قبل انطلاقتها، حداداً على أرواح ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا، في لفتة إنسانية من اللاعبين والجهازين الفنيين.

يُذكر أن السنغال دخلت اللقاء بغياب حارسها الأساسي إدوار مندي، بداعي الإصابة، وشهدت تشكيلتها تغييرات عدة، أبرزها إبعاد المدافع المخضرم خاليدو كوليبالي (الهلال السعودي) عن التشكيلة الأساسية، لصالح عبدولاي سيك، مع إعادة الشاب إبراهيم مباي إلى الهجوم، ودفع حبيب ديارا بدلاً من بابي غي، فيما جلس نيكولاس جاكسون على مقاعد البدلاء.

ورغم التقدم المبكر، افتقر أداء السنغال إلى الحماس الهجومي في بقية أطوار الشوط الأول، حيث عانى الفريق في خلق فرص إضافية، باستثناء محاولات متفرقة من ماني وإسماعيلا جاكوبس، قبل أن ينفجر هجومياً في الشوط الثاني مستغلاً النقص العددي في صفوف المنافس.

وبهذه النتيجة، يختتم العراق مشواره في المونديال دون أي نقطة أو هدف، فيما تبقى آمال السنغال معلقة بحسابات الجولة الأخيرة من دور المجموعات.