حشد نت - قسم الأخبار
طالبت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر بتحرك دولي عاجل للتحقيق في ما وصفته باعتراف علني لقيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية بشأن تجنيد الأطفال والزج بهم في القتال، محذرة من مخاطر استمرار استغلال الأطفال اليمنيين في النزاع المسلح.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها وثقت ظهور أحد قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية على إحدى القنوات اللبنانية، ونقلت عنه قوله، في معرض نفيه تجنيد الأطفال: «المواليد عندنا رجال يولد ويحمل السلاح ويتزوج».
واعتبرت المنظمة أن هذا التصريح يمثل، بحسب توصيفها، مؤشرا خطيرا على التعامل مع الأطفال باعتبارهم مؤهلين لحمل السلاح والانخراط في القتال، مؤكدة أن استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة يمثل انتهاكا جسيما لحقوقهم الأساسية وللقواعد الدولية الخاصة بحمايتهم.
وأشارت إلى أن تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال القتالية يخضع لحظر واضح في القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، فيما يجرّم نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تجنيد أو استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة في الأعمال العدائية في إطار الجرائم التي تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
كما دعت المنظمة إلى بحث الأفعال المرتبطة باستغلال الأطفال في ضوء الصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر، مشيرة إلى أن المنظمة تعمل أصلًا على مكافحة مختلف صور الاتجار بالبشر وحماية الضحايا.
وطالبت المنظمة بإدراج الانتهاكات المتعلقة بتجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاع اليمني ضمن التقارير الدولية ذات الصلة، وفرض إجراءات تستهدف المسؤولين عن هذه الممارسات، إلى جانب اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الأطفال الذين قالت إنهم يتعرضون للتجنيد أو الزواج القسري أو الزج بهم في جبهات القتال.
كما دعت إلى فتح تحقيقات قضائية بشأن المسؤولين عن تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال العسكرية، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته وفق القوانين الوطنية والقواعد الدولية ذات الصلة.
وأكدت المنظمة أن حماية الأطفال اليمنيين تتطلب إجراءات عملية تتجاوز التنديد، داعية الجهات الدولية والمحلية المختصة إلى التعامل مع ما وصفته بالاعترافات والتصريحات العلنية بوصفها مواد تستحق الفحص والتحقيق والتوثيق، وصولا إلى تحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين.