حشد نت - قسم الأخبار
حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الاثنين، من أن تفجير مليشيا الحوثي الإرهابية طريق هيجة العبد، المنفذ الحيوي الرئيسي لإمداد مدينة تعز المحاصرة بالغذاء والدواء والوقود، قد يرقى إلى جريمة حرب، نظرا لما يمثله الطريق من أهمية أساسية لبقاء المدنيين وتأمين احتياجاتهم المعيشية.
وقالت المنظمة، في بيان، إن مليشيا الحوثي فجّرت في 18 أكتوبر الجاري الطريق عند منعطفات التربة، جنوب مدينة تعز، ما أدى إلى تدمير عبّارة مائية رئيسية وقطع آخر منفذ تجاري كانت تصل عبره الإمدادات الأساسية إلى المدينة.
وأوضحت أنها وثّقت، باستخدام الصور والأقمار الصناعية، هجومين استهدفا الطريق خلال أكتوبر الجاري؛ الأول في الأول من الشهر عند سوق الوهطي، والثاني في 18 أكتوبر، مشيرة إلى أن منطقة التربة كانت خاضعة بالكامل لسيطرة الحوثيين وقت الهجوم الثاني، دون وجود مواجهات برية.
ونقلت المنظمة عن نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن لديها، قولها إن استهداف آخر طريق تجاري لمدينة تعز، التي تخضع للحصار منذ عام 2015، يفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، في وقت يحذر فيه برنامج الأغذية العالمي من اقتراب نفاد مخزون الدقيق، وتعذر وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون عليها.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن تدمير طريق مدني حيوي لا غنى عنه لبقاء السكان، في ظل معرفة المهاجم بنقص الإمدادات الأساسية، قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى جريمة حرب.
وأضافت المنظمة أنها خاطبت مليشيا الحوثي في 21 أكتوبر الجاري بشأن الهجوم وتداعياته، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن.