التايمز البريطانية تكشف سيناريو الفرار: خامنئي يستعد لمغادرة طهران عند فشل القمع

الرئيسية | أخبار العالم | 05 يناير 2026 04:49 م

التايمز البريطانية تكشف سيناريو الفرار: خامنئي يستعد لمغادرة طهران عند فشل القمع

حشد نت - وكالات

كشف تقرير استخباراتي، اطّلعت عليه صحيفة «التايمز» البريطانية، أن المرشد الإيراني علي خامنئي أعدّ خطة بديلة لمغادرة إيران في حال تصاعد الاضطرابات الداخلية أو فشل الأجهزة الأمنية في احتوائها، أو في حال حدوث انشقاقات داخلها.

ووفق التقرير، فإن الخطة تقضي بمغادرة خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، العاصمة طهران برفقة دائرة ضيقة لا تتجاوز 20 شخصاً من كبار مساعديه وأفراد عائلته، من بينهم نجله مجتبى الذي يُنظر إليه بوصفه خليفةً محتملاً.

ونقل التقرير عن مصدر استخباراتي قوله إن الوجهة المرجّحة لخامنئي هي موسكو، لاعتبارات سياسية وشخصية، مشيراً إلى إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة إلى تقارب ثقافي يراه بين إيران وروسيا. واعتبر المصدر أن موسكو تمثّل الخيار الأكثر أماناً، «إذ لا يوجد مكان آخر يمكنه اللجوء إليه».

وبحسب «التايمز»، فإن خطة الهروب مستوحاة من تجربة حليفه الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي غادر دمشق إلى موسكو نهاية عام 2024 قبيل سيطرة قوات المعارضة على العاصمة. وتشمل الخطة، وفق المصدر، ترتيبات مسبقة لتجميع الأصول والأموال في الخارج لتسهيل عملية الخروج الآمن.

ويملك خامنئي شبكة واسعة من الأصول داخل إيران وخارجها، يُدار جزء كبير منها عبر مؤسسة «ستاد»، إحدى أقوى الكيانات الاقتصادية شبه الحكومية في البلاد، والمعروفة بتكتمها المالي. وسبق لوكالة «رويترز» أن قدّرت، في تحقيق نشرته عام 2013، قيمة هذه الأصول بنحو 95 مليار دولار، تشمل عقارات وشركات تخضع لسيطرة المرشد.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه عدة مدن إيرانية، بينها قم وطهران، موجة احتجاجات واسعة على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتطور إلى مطالب ذات طابع سياسي. ويتهم المتظاهرون قوات الأمن، بما فيها «الحرس الثوري» و«الباسيج» والشرطة، باستخدام العنف والذخيرة الحية ووسائل قمع أخرى لتفريق الاحتجاجات.

وأشار التقرير إلى أن تفعيل خطة الفرار مرتبط بتقييم خامنئي لمدى التزام الأجهزة الأمنية بأوامره، لافتاً إلى أن انشقاق هذه القوات أو تراجع ولائها يشكّل خطاً أحمر بالنسبة له. ووفق تقييم نفسي أجرته وكالة استخبارات غربية، فإن خامنئي يولي أهمية كبيرة لحماية الموالين له، لكنه أصبح «أضعف ذهنياً وجسدياً» منذ الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي.

وأضاف التقييم أن المرشد الإيراني اختفى إلى حدّ كبير عن المشهد خلال الأيام الأولى للاحتجاجات الأخيرة، كما أمضى فترة الحرب متحصّناً في ملجأ، خشية استهدافه، في ظل مقتل عدد من كبار قادة «الحرس الثوري».

ووصف التقييم خامنئي بأنه زعيم «يعاني من هواجس أمنية حادة»، تجمع بين التشدد الأيديولوجي والبراغماتية السياسية، مع ميل إلى التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، والاستعداد لتقديم تنازلات تكتيكية للحفاظ على النظام.

ويُذكر أن خامنئي وُلد في مدينة مشهد عام 1939، وشارك في معارضة حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرّض للاعتقال والتعذيب قبل الثورة الإيرانية. وفي عام 1981 نجا من محاولة اغتيال أدت إلى إصابته بعجز دائم في إحدى يديه، وهي حادثة، بحسب التقييم، عززت قناعته بدوره القيادي «الرسالي» في إدارة إيران ومواجهة الغرب وإسرائيل، مع اعتباره نفسه مرجعاً سياسياً ودينياً للشيعة حول العالم.