حشد نت - قسم الأخبار
في خطوة وُصفت بالأخطر منذ بدء عمله في اليمن، قرر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إيقاف عملياته بشكل كامل في صنعاء ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وإنهاء عقود جميع موظفيه العاملين هناك، ابتداءً من 31 مارس المقبل، وفقاً لما أفادت به مصادر خاصة.
وقالت المصادر مطلعة إن القرار جاء بعد تراكم جملة من العوامل التي جعلت استمرار عمل البرنامج مستحيلاً، في مقدمتها فقدان الحد الأدنى من البيئة الآمنة اللازمة للتشغيل، في ظل ممارسات تضييقية متواصلة وانتهاكات ممنهجة طالت موظفيه ومنشآته.
وبحسب المصادر، لا تزال مليشيا الحوثي تحتجز 38 موظفاً من كوادر البرنامج، في تحدٍ صارخ للأعراف الدولية والقانون الإنساني، الأمر الذي شكّل أحد الأسباب الرئيسية وراء اتخاذ قرار الإيقاف الشامل، وسط فشل كل الجهود الأممية في الإفراج عنهم.
وأضافت المصادر أن المليشيا تواصل منذ فترة مصادرة المقر الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في صنعاء، وتمنع إدارته من استعادة السيطرة عليه، ما عطّل الجوانب اللوجستية والإدارية، وقيّض قدرة البرنامج على العمل باستقلالية وحياد.
إلى جانب ذلك، يواجه البرنامج تفاقماً حاداً في الصعوبات التمويلية، تفاقمت بفعل العراقيل الميدانية وسوء بيئة العمل، ما دفع المانحين إلى إعادة تقييم جدوى استمرار الدعم في مناطق لا تتوفر فيها ضمانات التشغيل الآمن.
ويُعد هذا القرار ضربة قاسية للجهود الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين، وينذر بتداعيات إنسانية خطيرة، في ظل اعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات الغذائية، وسط تحذيرات من أن المليشيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال عمل واحدة من أهم المنظمات الإنسانية الدولية في البلاد.