أكسيوس: المعادن النادرة وراء اهتمام ترامب بفنزويلا وغرينلاند

الرئيسية | أخبار وتقارير | 06 يناير 2026 11:00 م

الوصول الأميركي إلى الموارد الفنزويلية قد يتوسع، إلا أن عمليات التكرير والتصنيع اللازمة لاستخدام هذه المعادن في صناعات الذكاء الاصطناعي قد تستغرق سنوات.

حشد نت- وكالات:

قال موقع "أكسيوس" الإخباري، الثلاثاء، إن الاهتمام الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفنزويلا وجزيرة غرينلاند لا ينفصل عن ثرواتهما الكبيرة من المعادن الحيوية، التي تُعد أساسية لتطوير أنظمة الأسلحة المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار مساعٍ أميركية لتعزيز النفوذ العالمي في مجالي الموارد والتكنولوجيا.

وبحسب الموقع، بدأ مسؤولون في إدارة ترامب ومحللون ماليون مناقشات مكثفة حول الإمكانات التعدينية الهائلة لفنزويلا، بعد أيام من عملية أميركية أثارت جدلاً واسعاً وأعادت تسليط الضوء على الثروات الطبيعية التي تزخر بها البلاد.

وتُعرف فنزويلا باحتياطياتها النفطية الضخمة، غير أن مسؤولين أميركيين يرون أن تطوير قطاع المعادن النادرة قد يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، وفي الوقت نفسه يقلّص اعتماد واشنطن على الصين، التي تهيمن على الجزء الأكبر من إمدادات هذه المعادن عالمياً، وتستخدمها في صناعة الرقائق الإلكترونية المتقدمة.

وأشار "أكسيوس" إلى أن شركات أميركية بدأت التواصل مع الإدارة الأميركية لاستكشاف فرص استثمارية في قطاع التعدين الفنزويلي، فيما ناقش محللون ماليون جدوى ضخ استثمارات طويلة الأجل في هذا المجال.

وفي موازاة ذلك، عادت جزيرة غرينلاند، التابعة للدنمارك، إلى واجهة الاهتمام الأميركي، بعد تصريحات سابقة لترامب بشأن إمكانية السيطرة عليها، رغم اعتراضات أوروبية. وتُعد الجزيرة غنية بمعادن حيوية تدخل في الصناعات الإلكترونية المتقدمة وتقنيات البطاريات.

وتحتوي كل من فنزويلا وغرينلاند على رواسب من الغاليوم والجرمانيوم والإنديوم والتنتالوم والسيليكون، وهي عناصر أساسية في تصنيع شرائح الذكاء الاصطناعي. كما تتميز غرينلاند بوجود البلاديوم، الذي لا يتوافر في فنزويلا، في حين تمتلك الأخيرة كميات أكبر من معدن الكولتان المستخدم في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والمركبات الكهربائية.

وأضاف التقرير أن البلدين غنيان أيضاً بالثوريوم، الذي يمكن استخدامه كوقود نووي بعد تحويله إلى يورانيوم-233، فضلاً عن معادن الطاقة النظيفة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، التي تُعد ضرورية لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وأوضح الموقع أن اهتمام واشنطن المتزايد بالمعادن الحيوية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسباق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العسكرية والاقتصادية، في وقت تعتمد فيه الولايات المتحدة بشكل كبير على الصين، التي تسيطر على نحو 90% من إمدادات المعادن النادرة في العالم.

ورغم هذا التركيز، أشار "أكسيوس" إلى أن ترامب ما يزال ينظر إلى نفسه باعتباره داعماً أساسياً لصناعة النفط، ويولي تطويرها أولوية خاصة ضمن استراتيجيته الاقتصادية.

ورغم الانتقادات التي وُجهت للتحركات الأميركية في فنزويلا، قال الموقع إن ترامب واصل الدفاع عن سياسته، متحدثاً عن عقيدة تهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي في نصف الكرة الغربي.

ونقل "أكسيوس" عن أحد مستشاري ترامب قوله إن التدخل الأميركي في فنزويلا يُقدَّم على أنه يخدم مصالح الطرفين، مضيفاً أن "الاستقرار في فنزويلا يبدأ بالتنمية الاقتصادية، والولايات المتحدة في موقع استراتيجي يسمح لها بدعم القطاعات الحيوية والبنية التحتية بما يخدم الأمن القومي".

وبحسب التقرير، فإن الوصول الأميركي إلى الموارد الفنزويلية قد يتوسع، إلا أن عمليات التكرير والتصنيع اللازمة لاستخدام هذه المعادن في صناعات الذكاء الاصطناعي قد تستغرق سنوات.

وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إن أي قيادة جديدة في فنزويلا "ستكون مطالبة بالتعاون مع واشنطن"، مضيفاً أن العملية الأميركية الأخيرة كانت "حاسمة ونُفذت بكفاءة"، معتبراً أنها ستحقق مكاسب كبيرة للولايات المتحدة.