الاحتجاجات تتسع في إيران لليوم الـ11 وسقوط قتلى واعتقالات واسعة

الرئيسية | أخبار العالم | 07 يناير 2026 04:10 م

الاحتجاجات تتسع في إيران لليوم الـ11 وسقوط قتلى واعتقالات واسعة

حشد نت - متابعات

شهدت عدة مدن إيرانية، ليل الثلاثاء/الأربعاء، تجمعات احتجاجية متفرقة تزامناً مع دخول الاحتجاجات يومها الحادي عشر، في وقت أعلنت فيه السلطات مقتل عنصرين من الشرطة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبحسب مواقع إيرانية معارضة، ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف المحتجين إلى نحو 35 شخصاً، وسط تصاعد التوتر واتساع رقعة الاحتجاجات في عدد من المدن.

وتُعد احتجاجات يوم الثلاثاء الأوسع من حيث حجم المشاركة منذ اندلاعها في 28 ديسمبر الماضي. فعلى الرغم من تراجع حدتها حتى أواخر يوم الاثنين، فإن استئناف التظاهرات، بالتزامن مع إضراب التجار في السوق الكبير بطهران احتجاجاً على القرارات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع الأسعار، أعاد الزخم إلى الشارع وأشعل موجة جديدة من الاحتجاجات.

وشهد سوق طهران، أمس، إضراباً واسعاً وتجمعات متفرقة في محيطه، رافق بعضها توتر أمني، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. كما تواصلت، مساءً، التجمعات الليلية في مدن عدة، من بينها مشهد شرق البلاد، وآبدانان وبروجرد غرباً، إضافة إلى كرج غرب العاصمة. وردد المحتجون في بعض هذه التظاهرات شعارات من بينها: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران».

وتصدّرت مدينة ملكشاهي في محافظة إيلام، المحاذية للعراق، مشهد الاضطرابات الأكثر عنفاً، مع تسجيل اشتباكات وأعمال شغب. وذكرت وكالة «تسنيم» المحافظة أن «عناصر مرتبطة بجماعات انفصالية» حاولت، مساء الثلاثاء، إثارة التوتر خلال مراسم تشييع اثنين من ضحايا الأحداث الأخيرة، عبر ترديد شعارات وصفتها بـ«الهدامة والمفرّقة».

وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصورة متداولة إضرام النار في عدد من المصارف داخل المدينة. وأفادت «تسنيم» بأن مجموعة منظمة هاجمت مراكز حكومية قرب ساحة بهشتي في ملكشاهي، وأحرقت وثائق ومعدات داخل المصارف، مشيرة إلى أن قوات الأمن واجهت «ردود فعل عنيفة» وإطلاق نار أثناء تدخلها لاحتواء الأحداث.

وبحسب الوكالة، وبعد ساعات من التوتر ومقتل أحد عناصر الشرطة خلال اشتباكات مع مسلحين، عاد «الهدوء الكامل» إلى مدينة ملكشاهي مع انتشار قوات حفظ الأمن. كما أكدت قيادة شرطة محافظة إيلام مقتل أحد أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين في اشتباك مسلح رافق الاضطرابات. وفي المقابل، قدّر موقع «هرانا» الحقوقي عدد القتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة بما لا يقل عن 35 شخصاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين 1200.

الشرطة تتوعد

من جانبه، قال القائد العام لقوى الأمن الداخلي، العميد أحمد رضا رادان، الأربعاء، إن الشرطة مكلفة بتأمين أمن «المحتجين القانونيين»، لكنها ستتعامل «بحزم كامل وحتى آخر شخص» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب والشبكات المرتبطة بالأجهزة الاستخبارية». وأكد أن حماية أصحاب المطالب المشروعة واجب لا تهاون فيه، مشدداً على أن الأمن «سيستتب» بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة الأمنية وبمساندة المواطنين.

الجيش يحذر من التصعيد

بدوره، حذّر القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، من تصاعد ما وصفه بـ«لغة التهديد» من قبل الأعداء، معتبراً إياها «تهديداً واضحاً» لن يمر دون رد. وقال إن «أي خطأ سيرتكبه العدو سيقابل برد أكثر حزماً»، مؤكداً أن «يد كل معتد ستُقطع».

وأشار حاتمي إلى أن خصوم إيران يسعون إلى إضعاف قدراتها والإضرار بمصادر قوتها الوطنية، معتبراً أن استهداف المواطنين يشكل جزءاً من هذا المسعى. وأقرّ في الوقت ذاته بوجود مشكلات داخلية تتطلب إصلاحاً ومعالجة، مؤكداً أن الاحتجاج ظاهرة طبيعية في مختلف الدول، غير أن تحوّلها السريع إلى أعمال شغب، بحسب تعبيره، «أمر غير طبيعي ولا ينسجم مع طبيعة الشعب الإيراني»، متهماً أطرافاً خارجية بالوقوف خلف ذلك.