إدانات أوروبية لـ«قتل متظاهرين» في إيران وواشنطن تعلن دعمها للاحتجاجات

الرئيسية | أخبار العالم | 10 يناير 2026 05:55 م

إدانات أوروبية لـ«قتل متظاهرين» في إيران وواشنطن تعلن دعمها للاحتجاجات

حشد نت - وكالات

نددت عواصم أوروبية بما وصفته بـ«قتل متظاهرين» في إيران، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة دعمها لمطالب الشعب الإيراني، بينما أقرت السلطات في طهران بإصابة مئات من عناصر الأمن خلال الاحتجاجات المتواصلة.

وأعرب قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك صدر عن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن قلقهم البالغ إزاء تقارير تحدثت عن استخدام قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المتظاهرين، مؤكدين إدانة ما جرى، ومشددين على ضرورة التزام السلطات الإيرانية بحماية مواطنيها.

وفي السياق ذاته، دعا بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي طهران إلى الوقف الفوري لما وصفه بـ«الاستخدام المفرط والقاتل للقوة» ضد المحتجين.

في المقابل، حمّل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة مسؤولية ما قال إنه «تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسعة»، متهماً واشنطن، بالتنسيق مع إسرائيل، بالتدخل في الشؤون الداخلية لإيران عبر التحريض وزعزعة الاستقرار.

وفي رسالة رسمية إلى مجلس الأمن، ندد إيرواني بما وصفه بـ«السلوك غير القانوني وغير المسؤول» للولايات المتحدة، معتبراً أن هذا التدخل يشمل التهديد والتشجيع المتعمد على العنف.

من جهتها، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن «العدو غيّر إستراتيجيته من المواجهة العسكرية إلى استهداف الأمن الداخلي عبر إثارة الشغب»، متحدثة عن «برنامج مرحلي موجّه من أجهزة استخبارات أجنبية» وتفعيل «جماعات إرهابية»، على حد تعبيرها.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعم بلاده لـ«شعب إيران الشجاع»، بينما وصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية اتهامات طهران لواشنطن بتأجيج الاحتجاجات بأنها «ادعاءات واهية»، معتبراً أنها محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني. وجاء ذلك بالتزامن مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن بلاده قد تتدخل في حال قُمعت الاحتجاجات.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أقر بوجود حالة استياء شعبي، محمّلاً الحكومة مسؤولية التدهور الاقتصادي، وداعياً إلى عدم إلقاء اللوم على أطراف خارجية. في المقابل، شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على أن بلاده لن تتسامح مع من وصفهم بـ«المرتزقة»، محذراً من أعمال تخريبية قال إنها تهدف إلى إرضاء أطراف خارجية.

وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع منذ موجة 2022–2023 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

ميدانياً، أعلنت الشرطة الإيرانية إصابة 270 من عناصرها، في وقت اتسعت فيه رقعة الاحتجاجات وشملت العاصمة طهران ومدناً عدة، بينها أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل، وسط انتشار أمني مكثف واستمرار قطع الإنترنت.

وبحسب ناشطين، رفع المحتجون شعارات مناهضة للنظام، بينما خرجت مظاهرات مؤيدة للسلطات في بعض المناطق. وتتركز الاحتجاجات في محافظات عدة أبرزها طهران وأصفهان وشيراز ومشهد وهمدان وقم وأهواز وكرمانشاه.

وانطلقت الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، بعد تسجيل العملة المحلية مستويات قياسية من الانخفاض، حيث تجاوز ارتفاع الدولار 21% خلال ديسمبر الماضي، فيما ارتفع معدل التضخم، وفق تقديرات رسمية، إلى أكثر من 43%، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أنه يلامس 60%.