احتجاجات إيران تتصاعد.. مئات القتلى وخيارات ترمب مفتوحة ضد طهران

الرئيسية | أخبار العالم | 11 يناير 2026 07:53 م

احتجاجات إيران تتصاعد.. مئات القتلى وخيارات ترمب مفتوحة ضد طهران

حشد نت - وكالات

تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، مع ارتفاع متسارع في أعداد الضحايا، فيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب حزمة خيارات مفتوحة للتعامل مع الوضع، وسط تهديدات إيرانية بالرد عبر استهداف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في حال أي تدخل.

وقالت وكالة «هرانا» المعنية بحقوق الإنسان، ومقرها خارج إيران، إن عدد قتلى الاحتجاجات تجاوز 500 شخص حتى الآن، في ظل تعتيم إعلامي واسع فرضته السلطات من خلال قطع الإنترنت وفرض قيود مشددة على الاتصالات، ما أعاق تدفق المعلومات والتوثيق الميداني.

وانطلقت موجة الاحتجاجات أواخر ديسمبر من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الكبير في قيمة الريال الإيراني أمام الدولار.

وفي المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية سعيها للاستجابة لمطالب المحتجين التي تصفها بـ«المحقة» ضمن الإمكانات المتاحة، لكنها تتهم «أطرافاً معادية» باستغلال الأوضاع المعيشية لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار.

وأدان مجلس صيانة الدستور الإيراني ما وصفه بـ«أعمال الشغب والتخريب»، داعياً الأجهزة الأمنية والقضائية إلى التعامل بحزم مع المتورطين «من دون محاباة». وذكرت وكالة «تسنيم» أن المجلس اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات، مؤكداً أن «محاولات ضرب وحدة الشعب الإيراني لن تنجح».

وشدد المجلس على أن إيران «لن تتهاون» مع ما وصفه بأعمال التخريب والعمالة للخارج، مشيراً إلى سقوط عدد من عناصر قوات الأمن، وداعياً الإيرانيين إلى الحفاظ على وحدتهم وإفشال «مؤامرات الأعداء».

في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن النظام الإيراني وأجهزته الأمنية بدوا «متفاجئين» من اتساع رقعة الاحتجاجات منذ الخميس الماضي. ونقل مسؤول عسكري إسرائيلي مطلع على التقديرات الاستخباراتية أن طهران أجرت «إعادة تقييم جادة» للوضع بعد تصاعد الاحتجاجات، مشيراً إلى مؤشرات محدودة على وجود خلافات داخل قوات الأمن، من دون أن يصل ذلك إلى حد تهديد وشيك بانهيار النظام.

وكانت السلطات الإيرانية قد نجحت في السابق في قمع موجات احتجاجية مشابهة، أبرزها احتجاجات عام 2022 التي اندلعت على خلفية وفاة شابة أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق».

خيارات ترمب

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب سيتلقى، الثلاثاء، إحاطة من كبار مساعديه حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات في إيران. وتشمل هذه الخيارات توجيه ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية متطورة، وفرض عقوبات إضافية، إلى جانب تعزيز الدعم الإعلامي والإلكتروني للمعارضة.

وبحسب موقع «أكسيوس»، قال مسؤول أميركي إن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن. وأشار مسؤول آخر إلى أن معظم البدائل المطروحة حالياً «غير حركية»، مع الإقرار بصعوبة التنبؤ بالمسار الذي قد يختاره ترمب.

ورغم إدراج الخيار العسكري ضمن النقاشات، يرى مسؤولون داخل الإدارة الأميركية أن أي تحرك عسكري واسع قد يقوض الاحتجاجات بدلاً من دعمها. وتشمل الخيارات الأخرى إرسال إشارات ردع، مثل تحريك مجموعات حاملات طائرات، إضافة إلى تكثيف الهجمات الإلكترونية والعمليات الإعلامية ضد النظام الإيراني.

وكان ترمب قد كثف خلال الأيام الماضية لهجته التحذيرية تجاه طهران، محذراً من استخدام القوة ضد المتظاهرين، وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تتطلع إلى الحرية بشكل غير مسبوق، والولايات المتحدة على أهبة الاستعداد للمساعدة».

في المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من «سوء التقدير»، ملوحاً بأن أي هجوم على إيران سيجعل إسرائيل والقواعد والسفن الأميركية «أهدافاً مشروعة».