حشد نت- تعز:
استهدفت مليشيا الحوثي بطائرة مسيّرة معدات شق طريق في مديرية سامع جنوب شرقي محافظة تعز، ما أدى إلى تدمير آلية العمل وإصابة عدد من العاملين، وفق مصادر محلية.
وأفادت المصادر أن القصف وقع، الجمعة، في منطقة نجد شريع بجبل سامع، مستهدفًا آلة مخصصة لفتح طريق جبلي تنفذه مبادرة مجتمعية بجهود ذاتية من الأهالي، بهدف ربط عدة قرى وعزل في المديرية، يستفيد منها أكثر من 32 ألف نسمة في منطقة تعاني نقصًا حادًا في مشاريع البنية التحتية، لا سيما الطرق.
وبحسب إفادات محلية، أدى الهجوم إلى توقف العمل في المشروع، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المبادرات الأهلية لتخفيف العزلة الجغرافية وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل محدودية الدعم الحكومي والتمويلي للمشاريع الخدمية في المنطقة.
وفي تطور لاحق، نظم سكان عزلة شريع بمديرية سامع وقفة احتجاجية تنديدًا بالهجوم، مطالبين بوقف ما وصفوه بالاعتداءات المتكررة على المبادرات المجتمعية ومشاريع الطرق، التي يعتمد عليها السكان لتأمين تنقلاتهم وخدماتهم الأساسية.
ويأتي هذا القصف ضمن سلسلة هجمات سابقة طالت مشاريع طرق ومبادرات تنموية في مناطق متفرقة.
ففي العام الماضي، تعرض مشروع طريق العارضة أعلى قمة جبل صبر، الذي نفذته مؤسسة خطوات للتنمية، لقصف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى توقف العمل مؤقتًا قبل استئنافه، ثم تجدد الاستهداف لاحقًا متسببًا في أضرار جديدة بالمعدات.
كما سبق استهداف معدات شق طريق الكدحة – موزع، الذي نفذته المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، الأمر الذي ألحق خسائر مادية وأعاق تقدم العمل في المشروع.
ويرى مراقبون محليون أن استهداف مشاريع الطرق يفاقم من عزلة المناطق الجبلية ويؤثر مباشرة على حركة السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمات الإنسانية.