حشد نت- وكالات:
أعلنت الولايات المتحدة عن تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط من خلال إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" على رأس مجموعة قتالية، لتنضم إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".
وأثارت هذه الخطوة تساؤلات حول إمكانية أن تكون جزءًا من استراتيجية الضغط على إيران للحصول على تنازلات في المفاوضات الجارية، أو ربما تمهيدًا لعمل عسكري محتمل.
وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، تأتي هذه الأوامر الجديدة في إطار الحملة المتجددة التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، بعد أن شاركت "جيرالد فورد" في الهجوم على فنزويلا في وقت سابق من العام.
كانت "جيرالد فورد" قد بدأت أول انتشار قتالي لها في عام 2023، تزامنًا مع تصاعد النزاع بين حركة حماس وإسرائيل، حيث تم تمديد انتشارها لأكثر من شهرين إضافيين في شرق البحر المتوسط، مما اعتُبر كرسالة دعم عسكري وردع استراتيجي للحد من اتساع الصراع.
محللون عسكريون أمريكيون أفادوا بأن نشر "يو إس إس جيرالد فورد" لا يُعتبر مجرد استعراض للقوة، بل يحمل دلالات عملياتية تشير إلى استعدادات لخيارات تصعيدية، مما يفتح الباب أمام احتمال توجيه ضربة لإيران إذا لم تُسفر الضغوط الحالية عن نتائج إيجابية في المفاوضات.
حشد ضخم
أفاد مسؤولون أمريكيون أن حاملة الطائرات ومجموعتها القتالية قد تبقى في الشرق الأوسط حتى نهاية أبريل أو بداية مايو، وذلك في إطار تعزيز الوجود العسكري تحسبًا لأي تطورات مرتبطة بالتوترات مع إيران.
تُعتبر "يو إس إس جيرالد آر فورد" أكبر سفينة حربية بُنيت في التاريخ، وتحمل صواريخ مضادة للسفن ونظام دفاع متقدم. ترامب أبدى تفاؤله بإمكانية الوصول إلى اتفاق خلال شهر، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ إيران خطوات سريعة، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيكون "مؤلمًا".
فيما يعكف البنتاغون على تعزيز حضوره العسكري عبر حشد بحري وجوي شامل، بما في ذلك حاملتي طائرات ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأنظمة دفاع صاروخي، وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ "توماهوك".
ضربة وشيكة
في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أكد مايك ملروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن إرسال حاملة الطائرات الثانية يُشير إلى استعدادات أمريكية لضربات عسكرية محتملة ضد إيران.
وأضاف ملروي أنه لا يزال غير واضح ما إذا كان أي اتفاق مستقبلي سيشمل قيودًا على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، مشددًا على أن المفاوضات تتطلب تنازلات من كلا الطرفين.
من جانبه، أوضح الجنرال جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أهمية التأكد من جاهزية الدفاعات قبل أي تحرك لضمان حماية المصالح الأمريكية.
من جهته، قال مايكل حنا، مدير البرنامج الأمريكي في مجموعة الأزمات الدولية، إنه لا يعتقد أن قرار استخدام القوة العسكرية قد اتُخذ بعد، لكن التحضيرات جارية لدعم حملة موسعة.
وأكد حنا أن زيادة القوات تُعد رسالة واضحة لإيران، وهي جزء من الدبلوماسية القسرية التي تتبعها إدارة ترامب. ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.