تقرير أممي: ثلثا النازحين في اليمن يواجهون شبح الجوع

الرئيسية | أخبار وتقارير | 18 فبراير 2026 09:21 م

التقرير أيضًا أوضح أن قدرة النازحين على التكيف مع نقص الغذاء تدهورت بشكل ملحوظ، حيث اعتمد 46% من الأسر النازحة على استراتيجيات تكيف قاسية، مثل تقليص عدد الوجبات اليومية، مقارنة بـ32% بين السكان.

حشد نت- عدن:

في تقرير أممي حديث، أظهر برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من ثلثي النازحين داخليًا في اليمن عانوا من الجوع مع نهاية العام 2025، في ظل تدهور متسارع للأمن الغذائي، لا سيما في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي في الشمال.

التقرير أشار إلى أن 38% من النازحين واجهوا مستويات متوسطة إلى حادة من الجوع في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو رقم يتجاوز بأكثر من مرة ونصف مستوى الجوع بين السكان غير النازحين، الذي سجل 21%. 

وتكشف هذه الأرقام هشاشة وضع النازحين، وخاصة أولئك المقيمين في المخيمات، حيث يعانون من أسوأ ظروف استهلاك الغذاء والقدرة على التكيف مقارنة بالنازحين في المجتمعات المضيفة.

كما كشف التقرير أن مستويات الجوع كانت أكثر حدة بين النازحين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث بلغت النسبة 40%، بينما سجلت 32% في المناطق التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا.

وتظهر البيانات أن نسبة الحرمان الغذائي الشديد، أو سوء استهلاك الغذاء، بين النازحين على مستوى البلاد بلغت 40%، مع تسجيل معدلات أعلى في المخيمات تصل إلى 48%، مقارنة بـ38% بين النازحين في المجتمعات المضيفة. 

وأفاد 17% من الأسر التي شملها الاستطلاع بأن فردًا واحدًا على الأقل قضى يومًا وليلة كاملة دون طعام، وهي نسبة تتجاوز ضعف المعدل المسجل بين السكان، والذي بلغ 7%.

التقرير أيضًا أوضح أن قدرة النازحين على التكيف مع نقص الغذاء تدهورت بشكل ملحوظ، حيث اعتمد 46% من الأسر النازحة على استراتيجيات تكيف قاسية، مثل تقليص عدد الوجبات اليومية، مقارنة بـ32% بين السكان.

وكان هذا السلوك أكثر وضوحًا في المخيمات بنسبة 24%، مقابل 17% في المجتمعات المضيفة.

وحذّر برنامج الغذاء العالمي من أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع التمويل الإنساني قد يؤديان إلى تفاقم معاناة الأسر النازحة وزيادة مستويات الجوع وانعدام الأمن الغذائي خلال الفترات المقبلة.