قضية السجناء المعسرين في إب تكشف سرقة أموال الزكاة من قبل هيئة الحوثيين

الرئيسية | أخبار وتقارير | 16 فبراير 2026 04:57 م

قضية السجناء المعسرين في إب تكشف سرقة أموال الزكاة من قبل هيئة الحوثيين

حشد نت - إب

أثارت قضية السجناء المعسرين في محافظة إب موجة جدل واسعة، عقب نجاح مبادرة مجتمعية في الإفراج عن معلم قضى سنوات إضافية في السجن رغم انتهاء مدة محكوميته، في وقت عجزت فيه الجهات المعنية، وفي مقدمتها هيئة الزكاة التابعة لـجماعة الحوثي، عن الاستجابة لمناشداته المتكررة.

ونجح ناشطون في إب، خلال ساعات قليلة، في جمع ثلاثة ملايين ريال، تم دفعها لصالح معلم مادة الرياضيات بشير الورافي، الذي أنهى مدة حكمه قبل أربع سنوات، غير أن عجزه عن سداد مبلغ الأرش أبقاه خلف القضبان بسبب انقطاع راتبه وتدهور أوضاعه المعيشية.

وأفاد ناشطون بأن الورافي قضى ثماني سنوات في السجن على خلفية قضية شجار عائلي، حُكم فيها بأربع سنوات سجن ودفع أرش مالي، إلا أن عجزه عن السداد أدى إلى تمديد احتجازه أربع سنوات إضافية، رغم تقدمه بعدة مناشدات لهيئة الزكاة دون أي استجابة.

وأوضح الناشط ماجد ياسين، الذي نشر القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن التبرعات اكتملت خلال ثلاث ساعات فقط، بعد تقسيم المبلغ إلى مساهمات صغيرة، مشيرًا إلى أنه جرى تسديد المبلغ مباشرة للنيابة، والشروع في إجراءات الإفراج من السجن المركزي.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف السجناء المعسرين في إب، حيث تشير مصادر محلية إلى وجود عشرات السجناء الذين أنهوا مددهم القانونية، لكنهم ما يزالون محتجزين بسبب مبالغ مالية تتراوح بين مليون ومليوني ريال، وهي مبالغ وصفها ناشطون بأنها ضئيلة مقارنة بإيرادات الزكاة التي تُفرض سنويًا على المحافظة.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت المحافظة إفراجات متفرقة عن سجناء معسرين عبر مبادرات أهلية، من بينها الإفراج عن أحمد العفيف بعد ستة عشر عامًا في السجن، وفؤاد شلوان بعد ثماني سنوات، وعبدالكريم الجراني بعد سبعة وعشرين عامًا، إضافة إلى حالات أخرى، جميعها تمت بجهود فاعلي خير ومبادرات مجتمعية، دون تدخل رسمي.

ويرى ناشطون أن استمرار الإفراج عن السجناء عبر مبادرات فردية يعكس غياب الدور المؤسسي للجهات المعنية، ويطرح تساؤلات حول مصير أموال الزكاة وآليات صرفها، في ظل تزايد أعداد المعسرين داخل السجون.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع إعلان سلطات الحوثيين عن تدشين مشاريع اقتصادية في المحافظة، اعتبرها ناشطون شكلية ولا تعالج أولويات إنسانية ملحة، وعلى رأسها الإفراج عن السجناء المعسرين، مؤكدين أن إنهاء هذا الملف لا يتطلب سوى جزء يسير من الأموال التي تُجمع باسم الزكاة.

وفي ظل تصاعد الانتقادات، تتجه الأنظار إلى مصير عشرات السجناء الذين ما يزالون خلف القضبان، وسط دعوات متزايدة لإعادة توجيه أموال الزكاة إلى مستحقيها الشرعيين، وإنهاء معاناة إنسانية امتدت لسنوات.