حشد نت- وكالات:
يواجه مشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي" بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا، الذي يهدف لتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، عقبات تعرقل تقدمه.
وكان من المتوقع أن يصبح هذا المشروع الند الأوروبي للمقاتلات الشبحية الأمريكية، إلا أن الصراعات الداخلية بين الدول المعنية تثير الشكوك حول مستقبله.
يهدف مشروع "القتال الجوي المستقبلي" (إف سي آي إس) إلى تطوير طائرة من الجيل السادس لمواجهة أحدث النماذج الأمريكية والصينية والروسية.
ومع ذلك، انزلق المشروع إلى صراعات بين شركتي "إيرباص" و"داسو للطيران"، بالإضافة إلى خلافات بين برلين وباريس حول من يجب أن يقود ويطور المشروع.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن تفكك التعاون يشكل أحد التحديات الكبرى في مجال الدفاع الأوروبي.
على الرغم من أن الإنفاق العسكري للدول الأوروبية يفوق إنفاق روسيا والصين، إلا أن النتائج لا تتناسب مع التوقعات، مما يؤدي إلى تفويت الفرص على الشركات الوطنية وتكرار الأنظمة وارتفاع التكاليف.
تشترك عدة دول أوروبية في مجالات الدفاع، بما في ذلك صناعة الدبابات والفرقاطات والصواريخ، بينما تخطط بريطانيا وإيطاليا واليابان لتطوير مقاتلة شبحية قد تدخل الخدمة في العقد القادم.
مر مشروع "إف سي آي إس" بعدة صيغ على مدار أكثر من عقدين، وكان هدفه بناء مقاتلة تنافس أو تتفوق على طائرة "إف-35" الأمريكية، مع إضافة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسهيل الاتصال بالطائرات المسيرة.
أوضح وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن عدم تقدم المشروع لن يكون "نهاية العالم". بينما اعتبر نيك كانينغهام، محلل الدفاع في وكالة "إيجنسي بارتنرز"، أن الألمان يرغبون في التعاون لكنهم تعبوا من أن يُدفعوا حولا من قبل الفرنسيين.
نجحت بعض المشاريع الأوروبية العابرة للحدود، ولكن معظمها انتهى بنزاعات حول المواصفات وتقاسم العقود.
وتعد المقاتلات من أكثر الأسلحة تكلفة في البناء والتطوير، حيث تنتج أوروبا ثلاثة أنواع مختلفة منها، لكنها ما زالت متأخرة عن مثيلاتها في الولايات المتحدة والصين وروسيا.
تتجه أصابع الاتهام إلى فرنسا، ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم، بإفشال المشاريع المشتركة.
ويؤكد خبراء الدفاع أن أوروبا لا تملك خيارًا سوى إنجاح المشاريع المشتركة إذا أرادت تعزيز دورها كركيزة في حلف شمال الأطلسي "الناتو" ومواجهة التهديدات الروسية بفعالية أكبر.