الخبيرة الاستراتيجية حياة جعدان: "مؤتمر البحر الأحمر 2026" ضرورة ملحة لتعزيز الأمن والاستقرار

الخبيرة الاستراتيجية حياة جعدان: "مؤتمر البحر الأحمر 2026" ضرورة ملحة لتعزيز الأمن والاستقرار

حشد نت - قسم الأخبار

قالت الخبيرة الاستراتيجية حياة جعدان، المديرة التنفيذية لمركز تهامة للدراسات والتنمية، إن التطورات المتسارعة في حوض البحر الأحمر، وما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري وصدامات مسلحة خلال الفترة الأخيرة، تستدعي تحركاً دبلوماسياً إقليمياً واسعاً تقوده الدول المطلة على البحر الأحمر، للدفع نحو عقد “مؤتمر البحر الأحمر 2026” تحت مظلة الدولة اليمنية الشرعية.

وأوضحت جعدان أن المؤتمر المقترح يمكن أن يشكل منصة يمنية ذات بعد سيادي، تسهم في بلورة مقاربة استراتيجية جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في البحر الأحمر، في ظل التحديات المتنامية التي تواجه أمن الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.

ولفتت إلى أن مؤشرات التصعيد لا تزال ماثلة في المشهد، مشيرة إلى خطاب زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي الذي تحدث فيه عن بقاء “الإصبع على الزناد”، وهو ما يعكس – بحسب قولها – استمرار توظيف الممرات البحرية ضمن حسابات الصراع الإقليمي.

وأضافت أن أي تحرك من قبل الجماعة نحو فرض سيطرة على الممرات البحرية في البحر الأحمر من شأنه أن يفاقم المخاطر على حركة الملاحة الدولية، ويزيد من احتمالات انخراط اليمن في مواجهات إقليمية مباشرة، فضلاً عن تحويل الممرات البحرية إلى أدوات ضغط وابتزاز ضمن التنافسات الإقليمية والدولية.

وفي السياق ذاته، أشارت جعدان إلى إعلان وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي رفع مستوى الجاهزية العسكرية في الساحل الغربي، مؤكدة أن هذه المنطقة تمثل خط الدفاع الأول عن أمن الملاحة في البحر الأحمر، وأن هذه الخطوة تعكس إدراك الدولة اليمنية لحساسية المرحلة وضرورة تحصين الممرات البحرية من تداعيات الصراعات الإقليمية.

وبيّنت أن مركز تهامة للدراسات والتنمية يعمل على الدفع باتجاه تنظيم هذا المؤتمر، الذي سبق أن طرحه في عدد من الدراسات والتقارير، على أمل أن يكون مكملاً لمخرجات مؤتمر الأمن البحري الذي استضافته المملكة العربية السعودية في مدينة جدة، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز أمن البحر الأحمر والممرات البحرية المرتبطة به.

وأكدت جعدان أن مؤتمر البحر الأحمر 2026 يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو بناء إطار تعاون مشترك بين دول حوض البحر الأحمر، يقوم على تعزيز سيادة الدولة اليمنية على سواحلها ومياهها الإقليمية، وتأمين الملاحة الدولية ضمن منظومة إقليمية متوازنة، بعيداً عن توظيف الممرات البحرية في صراعات النفوذ الدولية.

وختمت جعدان تصريحها بالقول إن القيمة الاستراتيجية للمؤتمر تكمن في قدرته على الحد من تمدد التوترات الإقليمية نحو البحر الأحمر، وتحويل الرؤية الوطنية إلى مسار مؤسسي يعزز الحوكمة والجاهزية في مناطق الساحل الغربي، بما يسهم في صياغة معادلة أمنية جديدة تحمي المصالح المشتركة لدول المنطقة، وتضمن استقرار الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة العالمية.