حشد نت- عدن:
أصدر برنامج الغذاء العالمي (WFP) تقريرًا حديثًا يؤكد استمرار تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن مع بداية عام 2026.
وكشف التقرير أن حوالي 63% من الأسر اليمنية لم تتمكن من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية في يناير، وهو مستوى مقلق يعكس تدهوراً مستمراً منذ نهاية العام الماضي.
وبحسب التقرير، فإن نقص استهلاك الغذاء كان أكثر انتشارًا في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليًا، حيث بلغت النسبة 66%، مقارنة بـ61% في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي. وتظهر هذه الأرقام تدهورًا بنسبة 12% مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية في كلا المنطقتين.
كما أشار التقرير إلى أن جميع المحافظات اليمنية تجاوزت عتبة "الاستهلاك الغذائي غير الكافي"، مع أعلى المعدلات في محافظات الضالع والجوف وريمة والبيضاء وحجة. وقد شهدت محافظات مأرب وعدن وحجة تدهورًا ملحوظًا على أساس سنوي.
ويستمر الحرمان الغذائي الشديد في التأثير على أكثر من ثلث الأسر (36%)، حيث سجلت مناطق الحكومة 37% ومناطق الحوثيين 35%. ومع ذلك، قد يكون العدد الفعلي للمتضررين أكبر في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب الكثافة السكانية العالية.
وأشار البرنامج إلى أن 10% من الأسر أفادت بأن أحد أفرادها قضى يومًا كاملًا دون طعام نتيجة نقص الغذاء، مع تسجيل نسب أعلى بين النازحين داخليًا والأسر التي تعيلها نساء، حيث بلغت 16% و14% على التوالي.
وحذر برنامج الغذاء العالمي من احتمال تفاقم الوضع الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة، متوقعًا أن تتدهور الأزمة بحلول أغسطس 2026، مما يجعل اليمن من بين أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي.