تحركات حوثية خطيرة في البحر الأحمر.. نقل ألغام بحرية من صنعاء إلى الحديدة

تحركات حوثية خطيرة في البحر الأحمر.. نقل ألغام بحرية من صنعاء إلى الحديدة

حشد نت - قسم الأخبار

في تطور خطير يهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، أفادت مصادر مطلعة ومتطابقة بأن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران شرعت في نقل آلاف الألغام البحرية من مخازنها السرية في العاصمة صنعاء إلى مدينة الحديدة الساحلية المطل على البحر الأحمر.

وبحسب المصادر، فإن هذه العملية اللوجستية الضخمة تأتي في إطار تمهيد واسع النطاق لمرحلة تصعيدية جديدة، تهدف إلى نشر هذه الألغام في المياه الدولية قبالة السواحل اليمنية، ولا سيما في مضيق باب المندب الاستراتيجي وجنوب البحر الأحمر، وهي منطقة تعبرها يومياً ناقلات النفط وسفن الحاويات التجارية.

سياق إقليمي متوتر

لا تنفصل هذه التحركات الميدانية عن السياق الإقليمي المشتعل، إذ تتزامن مع اتهامات مباشرة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لإيران بالوقوف خلف عمليات زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، في إشارة إلى تصعيد طهران لاستراتيجية "حرب الظل" البحرية. وتؤكد التسريبات الاستخباراتية أن المليشيا الحوثية تنتقل من دور "وكيل إيران" إلى شريك منفذ للعمليات، حيث أبدت قيادات في الجماعة التزاماً صريحاً بالمشاركة في أي مواجهة عسكرية إلى جانب الحرس الثوري الإيراني، استجابة لشعارات "معركة الفتح الموعود".

استعدادات ميدانية واستخباراتية

على الأرض، شهدت محافظات صنعاء (معقل المليشيا)، وصعدة (الجبهة الأم)، والحديدة (المحور الساحلي) خلال الساعات والأيام الماضية، حالة استنفار غير مسبوقة، تزامنت مع تحليق مكثف وغير اعتيادي للطيران الاستطلاعي على ارتفاعات منخفضة. ويرجح مراقبون عسكريون أن هذه التحليقات تأتي في سياق جمع معلومات دقيقة عن تحركات المليشيا ونقاط تمركز الألغام، وسط أنباء عن وضع القيادة المركزية الأمريكية خططاً لضربات جوية مركزة تستهدف القدرات البحرية للحوثيين، في حال تأكد وجود تهديد وشيك ووشيك للملاحة الدولية أو تعرض أي سفينة لهجوم.

أبعاد التصعيد

يمثل نقل الألغام البحرية تصعيداً نوعياً لعدة أسباب:

1. التهديد الاقتصادي: يستهدف شريان الحياة للتجارة العالمية، حيث يمر عبر باب المندب نحو 12% من إجمالي التجارة المنقولة بحراً في العالم.

2. التعقيد العسكري: الألغام البحرية أسلحة رخيصة الثمن لكنها بالغة الخطورة، ويصعب تطهيرها، وقد تظل تشكل خطراً لعقود بعد انتهاء النزاع، مهددة البيئة البحرية والسكان المحليين.

3. الارتداد السياسي: يضع هذا التحرك المجتمع الدولي أمام اختبار جدي بشأن قدرته على ردع الوكلاء الإيرانيين، وإجبارهم على احترام القانون الدولي الذي يجرم استهداف الملاحة المدنية.

وتدعو منظمات حقوقية وإنسانية إلى تحرك عاجل لمنع المليشيا من تنفيذ تهديداتها، محذرة من أن تحويل البحر الأحمر إلى ساحة ألغام عائمة سيكون بمثابة كارثة إنسانية وبيئية تطال الجميع.