حشد نت- تقرير:
أثار إعلان الولايات المتحدة نشر نحو 2500 من قوات مشاة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط تساؤلات بشأن احتمالات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وما إذا كانت واشنطن تمهد لمرحلة جديدة في الحرب الجارية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نشر هذه القوات قد يمثل تطوراً مهماً في مسار الصراع، في وقت يرى فيه مسؤولون عسكريون أمريكيون سابقون أن الخطوة تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة للولايات المتحدة في المنطقة.
ونقلت سكاي نيوز عربية عن مسؤولين عسكريين أمريكيين سابقين قولهم إن نشر وحدة من المارينز إلى جانب مجموعة هجوم برمائي يمنح القيادة العسكرية الأميركية قدرة أكبر على تنفيذ عمليات سريعة ومحدودة النطاق، بما في ذلك غارات خاطفة على أهداف استراتيجية.
تعزيز القدرات العملياتية
وقال المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية والخبير في المخاطر الجيوسياسية والاستخبارات الاستراتيجية سكوت سميتسون إن نشر هذه القوة يشير إلى مساعي القيادة المركزية الأميركية لتعزيز قدراتها العملياتية في المجالين البحري والساحلي.
وأوضح أن وجود مجموعة هجومية برمائية مدعومة بوحدة من المارينز يتيح تنفيذ عمليات سريعة، مثل السيطرة المؤقتة على رؤوس شاطئية محدودة أو جزر صغيرة، إضافة إلى تنفيذ ضربات خاطفة ضد مواقع استراتيجية.
ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه مزيد من الضربات إلى جزيرة خرج، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب دعوته حلفاء الولايات المتحدة إلى إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار سميتسون إلى أن حجم القوة المنشورة، الذي يبلغ نحو 2500 عنصر، يكفي لتنفيذ عمليات محدودة وقصيرة الأمد، لكنه لا يشير إلى استعداد لشن غزو بري واسع النطاق.
وأوضح أن مثل هذه الوحدات تُستخدم تقليدياً كقوة للاستجابة السريعة للأزمات، بفضل امتلاكها قدرات جوية وبحرية وبرية متكاملة، ما يمنح القادة العسكريين خيارات متعددة في إدارة العمليات.
تحول محتمل في الاستراتيجية
وفي ما يتعلق بإمكانية التدخل البري الواسع، قال سميتسون إن ذلك ممكن من الناحية التقنية، لكنه سيكون مهمة معقدة للغاية، خصوصاً إذا ارتبط بتغيير النظام أو السيطرة على الأراضي.
وأشار إلى أن إيران أكبر مساحة وأكثر سكاناً من العراق، لافتاً إلى أن القوة الأمريكية التي غزت العراق عام 2003 كانت أقل بكثير من الحجم المطلوب فعلياً لتنفيذ مهمة مشابهة في إيران.
ورجح أن يكون السيناريو الأكثر واقعية هو تنفيذ عمليات محدودة أو خاصة داخل الأراضي الإيرانية، رغم ما قد تنطوي عليه من مخاطر.
من جانبه، قال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط ميك مولروي إن استهداف جزيرة خرج قد يمثل تحولاً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية.
وأوضح أن الجزيرة تتعامل مع نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، مشيراً إلى أن ضربها يعني استهداف مصدر التمويل الرئيسي للنظام الإيراني.
وأضاف أن نشر وحدة استطلاعية من المارينز ومجموعة الهجوم البرمائي قد يشير إلى احتمال توسع الحملة العسكرية خلال المرحلة المقبلة.