ترامب: إيران لن تبتز واشنطن.. ومضيق هرمز تحت المراقبة

الرئيسية | أخبار العالم | 18 ابريل 2026 06:11 م

ترامب: إيران لن تبتز واشنطن.. ومضيق هرمز تحت المراقبة

حشد نت - وكالات

في تصعيد جديد للتوتر، شدد دونالد ترامب على أن إيران لن تتمكن من فرض ضغوط على الولايات المتحدة أو ابتزازها، وذلك عقب تحركات طهران المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز مجددًا.

وأوضح ترامب، في تصريحات من البيت الأبيض، أن واشنطن تتابع التطورات عن كثب، مؤكدًا استمرار التواصل مع طهران، ومشيرًا إلى ترقب تقارير ميدانية حول الوضع في المضيق مع نهاية اليوم.

وفيما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الطرفين في إسلام آباد، لفت إلى أنها لا تزال في مراحلها الأولية، مع توقعات ببدء جولة جديدة من التفاوض خلال الأيام المقبلة، رغم غموض يكتنف إمكانية عقد لقاءات مباشرة بسبب تعقيدات لوجستية.

وأكد ترامب أن أولوية بلاده القصوى تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذا الملف يتقدم على سائر القضايا، في وقت لوّح فيه بإمكانية إنهاء وقف إطلاق النار ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مع الإبقاء على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت أواخر فبراير بهجوم أميركي–إسرائيلي، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، إلى جانب اضطراب سوق الطاقة العالمي، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ميدانيًا، ساد الغموض حركة الملاحة، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن تراجع عدد من الناقلات عن العبور عبر المضيق دون توضيح الأسباب، وسط تشديد إيراني على ضرورة التنسيق المسبق مع الحرس الثوري، مع استمرار حظر مرور السفن العسكرية أو المرتبطة بخصوم طهران.

في المقابل، حذرت البحرية الأميركية من مخاطر محتملة تتعلق بالألغام في بعض مناطق الممر المائي، داعية السفن إلى توخي الحذر وتجنب مناطق الخطر.

وعلى صعيد الملف النووي، لا تزال الخلافات قائمة؛ إذ تؤكد واشنطن سعيها لنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، بينما ترفض طهران ذلك بشكل قاطع، متمسكة بحقها في برنامج نووي سلمي.

ورغم مؤشرات عن إمكانية التوصل إلى تفاهم أولي خلال الأيام المقبلة، لا تزال فجوات كبيرة تعترض طريق الاتفاق، خصوصًا في ظل تمسك كل طرف بشروطه، وتباين المقترحات بشأن مدة تعليق الأنشطة النووية.

في غضون ذلك، انعكست بوادر التهدئة على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط وارتفعت الأسهم، بالتزامن مع حديث دولي عن استعداد أكثر من 12 دولة للمشاركة في مهمة بحرية لحماية الملاحة في المضيق عند تحسن الظروف.

وبين التفاؤل الحذر والتصعيد الميداني، تبقى المفاوضات رهينة التعقيدات السياسية والعسكرية، وسط ترقب دولي لأي اختراق قد ينهي واحدة من أكثر الأزمات حساسية في المنطقة.