حشد نت - قسم الأخبار
كشف مسؤولون أمريكيون سابقون أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وضعت يدها على معدات وإمدادات ممولة من الحكومة الأمريكية داخل اليمن، من بينها مركبات ومواد لوجستية، وذلك عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص وتعليق المساعدات الإنسانية الخارجية، إلى جانب البدء في تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
ونقلت شبكة CNN عن هؤلاء المسؤولين أن قيمة الأصول التي استحوذت عليها المليشيا خلال عام 2025 تجاوزت 122 ألف دولار، مؤكدين أن وقف التمويل بشكل مفاجئ وإغلاق برامج الإغاثة دون خطة انتقالية واضحة خلق فراغًا ميدانيًا استغلته الجماعة للسيطرة على تلك الموارد.
وأوضحوا أن موظفي الوكالة ومنظمات الإغاثة كانوا قد دقوا ناقوس الخطر مبكرًا، محذرين من أن القرارات المتسرعة قد تفضي إلى وقوع المساعدات والمعدات في أيدي جهات معادية، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين شمالي اليمن، حيث يواجه الشركاء ضغوطًا أمنية مباشرة وقيودًا مشددة.
وفي الظروف الاعتيادية، تخضع الأصول الممولة أمريكيًا لما يُعرف بـ"خطة التصرف"، وهي آلية تضمن إعادة توزيعها أو نقلها بطريقة تحافظ على المصالح الأمريكية وتمنع إساءة استخدامها. غير أن هذه الإجراءات لم تُطبق هذه المرة، بحسب المسؤولين، بعد وضع معظم موظفي الوكالة في إجازات قسرية أو إنهاء خدماتهم، ومنع من تبقى منهم من التواصل مع الشركاء على الأرض.
وأشار المسؤولون إلى أن منظمات الإغاثة وجدت نفسها في موقف معقد، دون أي توجيهات واضحة بشأن مصير المواد المخزنة، بما في ذلك معدات تشغيلية ومواد غذائية وأدوات نظافة، في وقت لم تعد فيه قادرة على تحمل كلفة التخزين أو نقلها إلى مناطق أكثر أمانًا في جنوب البلاد.
وكشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في (USAID) أن الحوثيين أجبروا إحدى المنظمات على حصر أصولها الممولة أمريكيًا، قبل أن يفرضوا نقلها إليهم، بما في ذلك مركبات ومعدات ميدانية، عقب توقف عمليات المنظمة داخل اليمن.
ويرى المسؤولون أن الإدارة الأمريكية كان بإمكانها تقليص حجم الخسائر لو تم إنهاء التمويل بصورة تدريجية ومنظمة، تتيح للشركاء وضع ترتيبات آمنة لنقل الأصول أو إعادة توزيعها، بدلًا من الإيقاف المفاجئ الذي منح الحوثيين، بحسب وصفهم، مكسبًا كبيرًا على صعيد المعدات والإمدادات.