حشد نت- وكالات:
صعّدت إسرائيل، الثلاثاء، عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مع تكثيف الغارات الجوية على عشرات البلدات الجنوبية ومناطق في البقاع الغربي، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن بدء توسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية برية “أوسع نطاقاً” جنوب لبنان، متجاوزاً ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو نطاق حدودي استحدثته القوات الإسرائيلية خلال المواجهات الأخيرة.
وبحسب المصادر، توسعت التحركات البرية الإسرائيلية في محيط محافظة النبطية، مع تقدم القوات إلى مناطق تقع شمال ذلك الخط، في خطوة قالت مصادر إسرائيلية إنها تهدف إلى إبعاد عناصر حزب الله المسؤولين عن إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية باتجاه شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية المنتشرة في الجنوب اللبناني.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع استدعاء الجيش الإسرائيلي جنود احتياط لتعزيز العمليات العسكرية خارج مناطق وقف إطلاق النار، وفق ما أكدته مصادر عسكرية إسرائيلية، التي أشارت إلى أن جنوداً أنهوا خدمتهم العسكرية خلال الأيام الماضية طُلب منهم العودة الفورية إلى الخدمة.
وتأتي هذه التطورات بعد انتقادات حادة وجّهها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر، الاثنين، وسط شكاوى من قادة عسكريين اعتبروا أن القيود السياسية المفروضة على العمليات في جنوب لبنان تحدّ من قدرة الجيش على التحرك.
كما تصاعدت الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية إلى توجيه ضربات أشد ضد لبنان، بعدما طالب وزراء في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اليومين الماضيين بقصف وهدم مبانٍ في بيروت رداً على هجمات الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله.
ويختلف “الخط الأصفر” عن “الخط الأزرق” الذي رسمته الأمم المتحدة عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، إذ يُستخدم المصطلح للإشارة إلى شريط من البلدات الحدودية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين الجانبين.
وكانت الاشتباكات قد تصاعدت منذ مارس الماضي عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في وقت عزز فيه الجيش الإسرائيلي وجوده العسكري قرب الحدود، عبر إقامة سواتر وعلامات تحذيرية وأسلاك داخل مناطق حدودية لبنانية قريبة من الخط الأزرق.