حشد نت- إب:
فرضت مليشيا الحوثي استنفارًا أمنيًا واسعًا في مدينة إب، وسط اليمن، في وقت تتصاعد فيه مشاعر الاستياء الشعبي بسبب استخدام بعض مناطق المحافظة كقواعد لإطلاق الصواريخ نحو المدن الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وذكرت مصادر محلية أن الحوثيين زادوا من انتشار عناصرهم وآلياتهم في شوارع إب يوم الأربعاء، حيث تم تسيير دوريات أمنية في عدة أحياء، وزيادة نقاط التفتيش في مداخل المدينة ومناطق أخرى.
وأفادت المصادر بأن عناصر حوثية، على متن أطقم أمنية وباصات سوداء معتمة، كثفت تحركاتها داخل المدينة. كما أصدرت الجماعة تعليمات لملاك المحال التجارية بضرورة تشغيل كاميرات المراقبة لتعزيز الرقابة على حركة المواطنين والشوارع.
وتزامن ذلك مع أنباء عن تشديد الرقابة على الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي، ومتابعة المنشورات التي تتعلق بإطلاق الصواريخ من المناطق المحلية، مما زاد من مخاوف السكان من تشديد الإجراءات الأمنية ضدهم.
يأتي هذا الاستنفار بعد أن استخدمت الجماعة خلال الأيام الماضية المرتفعات والمواقع العسكرية المحيطة بمدينة إب وأريافها لإطلاق صواريخ باليستية نحو مدينة المخا ومينائها.
هذا الأمر أثار استياءً كبيرًا بين السكان، في وقت تداول فيه ناشطون معلومات حول مواقع إطلاق الصواريخ.
ويعكس التصعيد الأمني في إب أيضًا تحركات عسكرية حوثية في الجبهات المحيطة، خصوصًا في تعز والحديدة والضالع، مع استمرار الجماعة في حشد المقاتلين وتعزيز القوات إلى تلك المناطق.