حشد نت- صنعاء:
شنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمات واختطافات طالت عددًا من المدنيين، بينهم قاصرون، في إحدى قرى مديرية همدان شمالي العاصمة صنعاء، وذلك عقب رفض الأهالي دفع مبالغ مالية إضافية فُرضت عليهم كـ "جبايات" مقابل السماح بحفر بئر مياه ارتوازية.
وأفادت مصادر محلية بأن الحملة جاءت بعد استيفاء ما تُسمى بـ "هيئة الموارد المائية" التابعة للمليشيا مبلغًا يُقدر بنحو خمسة ملايين ريال من الأهالي لرخص الحفر، قبل أن تعود للسيطرة على الموقع والمطالبة بمبلغ مماثل، وهو ما اعتبره السكان عملية ابتزاز مالية مكررة.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات العسكرية التابعة لإدارة أمن المديرية شملت أكثر من 13 طقمًا عسكريًا برفقة عناصر نسائية تُعرف بـ "الزينبيات"، حيث أقدمت القوات على التمركز في القرية واختطاف عدد من السكان بتهمة "مخالفة ضوابط الحفر"، فيما اشترط قياديون في الحملة الحصول على 200 ألف ريال إضافية مقابل سحب الآليات والترخيص باستكمال العمل.
وتسببت المداهمات العسكرية في موجة نزوح واسعة للرجال والشباب من القرية خشية الاعتقال، ما أدى إلى خلوها تقريبًا إلا من النساء والأطفال وسط حالة من الخوف والتضييق.
من جانبهم، وجه أهالي المنطقة مناشدات إلى المنظمات الحقوقية والجهات المعنية للتدخل العاجل ووقف الإجراءات التعسفية، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية في مناطق سيطرة الجماعة تحولت إلى أداة لفرض الجبايات ونهب الممتلكات بدلاً من حماية المواطنين.