حشد نت - المخا
أدان أكثر من مائة عالم وواعظ وخطيب وداعية ومرشد من محافظتي تعز والحديدة، خلال لقاء موسع عُقد في مدينة المخا، هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على المنشآت المدنية، وفي مقدمتها ميناء المخا والموانئ والممرات البحرية والسفن التجارية والأعيان المدنية، مؤكدين أن الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة تهدد الأمن الوطني والإقليمي والملاحة الدولية.
وعُقد اللقاء برعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق صالح، وإشراف وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، وتنظيم دائرة الإعلام والثقافة والإرشاد بالمكتب السياسي ومكتبي الأوقاف في محافظتي الحديدة وتعز.
وأدان البيان الصادر عن اللقاء الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها مليشيا الحوثي والحرس الثوري الإيراني، معتبرًا استهداف ميناء المخا والممرات الملاحية والسفن التجارية والأعيان المدنية «جرائم حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني».
وأشاد المشاركون بالتلاحم الوطني والاصطفاف خلف مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدين دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء. كما ثمّنوا دور الفريق طارق صالح والقوات المسلحة والأمن والمقاومة الوطنية في التصدي لهجمات الحوثيين وإفشال مخططاتهم في الساحل الغربي والمحافظات المحررة، ودعوا أبناء الشعب اليمني إلى مساندة القوات المسلحة لحسم المعركة وإنهاء معاناة المواطنين.
وأكد علماء وخطباء الساحل الغربي مسؤوليتهم في تحصين المجتمع فكريًا ومواجهة الأفكار الحوثية، داعين إلى توحيد الخطاب الديني الرسمي بما يخدم استعادة الدولة. وفيما يتعلق بذكرى المولد النبوي، شدد البيان على أهمية محبة النبي محمد والاقتداء بسنته وهديه، مؤكدًا أن المليشيا الحوثية تستغل المناسبة للترويج لأفكارها وحشد اليمنيين للقتال.
وطالب اللقاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف هجمات الحوثيين وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. كما أدان المشاركون اعتداءات الحرس الثوري الإيراني والحوثيين وبقية أذرع إيران على دول المنطقة، وأشادوا بدور التحالف العربي بقيادة السعودية في دعم الحكومة الشرعية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
نص البيان
البيان الصادر عن اللقاء الموسع لعلماء وخطباء ودعاة ومرشدي الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة
وقف علماء وخطباء ومرشدو الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة في لقائهم الموسع المنعقد في مدينة المخا أمام الأوضاع المحلية والإقليمية وما يتصل بها من مستجدات، وعلى رأسها استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في ارتكاب الجرائم اليومية، وذلك باستهداف المحافظات والمدن اليمنية وميناء المخا التجاري التاريخي والموانئ والممرات البحرية والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والسفن التجارية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وما نتج عن ذلك من خسائر بشرية ومادية وترويع الآمنين، وكذا الوقوف أمام محاولات هذه المليشيات توسيع نطاق الصراع ونقله من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب تنفيذًا لتعليمات الحرس الثوري الإيراني، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن الوطني والإقليمي والملاحة البحرية الدولية، فقد خرج اللقاء بالقرارات والتوصيات التالية:
أولاً: يدين المشاركون بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تنفذها مليشيا الحوثي والحرس الثوري الإيراني على ميناء المخا التجاري والممرات الملاحية الدولية والسفن التجارية والأعيان المدنية، ويؤكدون أن هذه الأفعال جرائم حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقيم الإسلامية، ويشكل التصدي لها واجبًا شرعيًا ووطنيًا استنادًا إلى النصوص الصريحة في مصادرنا الشرعية، والتي أكد عليها علماء اليمن وعلماء الأمة الإسلامية.
ثانيًا: يشيد اللقاء بمستوى التلاحم الوطني والاصطفاف الذي جسدته مواقف المكونات السياسية والالتفاف خلف مجلس القيادة الرئاسي، ويؤكد دعم الجهود المبذولة لتوحيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من سيطرة المليشيا الحوثية والقضاء على المشروع الإيراني.
ثالثًا: يثمّن اللقاء عاليًا الدور القيادي للفريق أول ركن طارق صالح، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي - قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، وجهود جميع أبطال القوات المسلحة والأمن في إفشال المخططات الإرهابية للمليشيا في الساحل الغربي على وجه الخصوص، وفي المحافظات المحررة بشكل عام.
رابعًا: يؤكد المشاركون مسؤوليتهم في تحصين المجتمع فكريًا ومواجهة الأفكار الحوثية المتطرفة الدخيلة، ويؤكدون أهمية توحيد وتوجيه الخطاب الديني الرسمي بما يخدم معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
خامسًا: يشيد اللقاء بأهمية محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء به وبسنته وهديه، ويشدد على أن محبته فرض وواجب عظيم لا يتم الإيمان إلا به، مصداقًا لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين».
غير أننا نستنكر الطقوس التي تقوم بها المليشيات الحوثية الإرهابية في ذكرى مولده، والتي تقدم للناس على أنها لتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، والحال أنهم كذبوا. فما هي إلا ستار لنشر باطلهم وأفكارهم الضالة الداعية إلى قتل اليمنيين وتغيير عقيدتهم وهويتهم والزج بهم في مواجهة الدولة.
سادسًا: يدعو اللقاء أبناء الشعب اليمني إلى تحمل مسؤولياتهم في مساندة القوات المسلحة والجيش الوطني والمقاومة الوطنية، باعتبار ذلك واجبًا وطنيًا ودينيًا لحسم المعركة ورفع المعاناة عن المواطنين.
سابعًا: يدين اللقاء اعتداءات الحرس الثوري الإيراني ومليشيا الحوثي وبقية أذرع إيران على أراضي بلاد الحرمين الشريفين ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ويثمّن عاليًا الدور المحوري للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة في دعم الشرعية اليمنية وتخفيف معاناة الشعب اليمني.
ثامنًا: يطالب اللقاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الجرائم الحوثية المتواصلة بحق الشعب اليمني ومقدراته، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
والله الموفق.