تقرير حقوقي: أكثر من 36 ألف انتهاك حوثي بحق أطفال اليمن خلال 9 سنوات

الرئيسية | أخبار وتقارير | 10 سبتمبر 2026 05:19 م

بلغ عدد الأطفال الذين وثقت الشبكة مقتلهم 5 آلاف و495 طفلاً، بينهم 712 رضيعاً، فيما أصيب 3 آلاف و972 طفلاً جراء القنص والقصف العشوائي والألغام ومخلفات الحرب الأخرى.

حشد نت- عدن:

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حقوقي جديد، إنها وثقت 36 ألفاً و179 واقعة انتهاك وجريمة بحق الأطفال في اليمن، نسبت مسؤوليتها إلى مليشيا الحوثي، خلال الفترة الممتدة من يناير 2017 وحتى 8 سبتمبر 2026.

ويرسم التقرير، الذي حمل عنوان "أطفال اليمن من المدارس إلى المتارس"، صورة قاتمة لأوضاع الأطفال في البلاد، متضمناً وقائع قتل وإصابة واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب واغتصاب وتشريد وتجنيد، إلى جانب حرمان أعداد كبيرة منهم من التعليم والرعاية الصحية والغذاء والمياه.

وبحسب التقرير، بلغ عدد الأطفال الذين وثقت الشبكة مقتلهم 5 آلاف و495 طفلاً، بينهم 712 رضيعاً، فيما أصيب 3 آلاف و972 طفلاً جراء القنص والقصف العشوائي والألغام ومخلفات الحرب الأخرى.

كما وثقت الشبكة 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري لأطفال، وقالت إن 117 طفلاً تعرضوا للتعذيب داخل السجون، بينهم تسعة قضوا، وفق التقرير، نتيجة التعذيب. وسجلت كذلك 18 حالة تعذيب نفسي وجسدي إضافية، إلى جانب 53 حالة اغتصاب لأطفال.

آلاف الأطفال في ساحات القتال

وقال التقرير إن فرق الرصد وثقت مقتل 9 آلاف و728 طفلاً مجنداً، استناداً إلى بيانات أطفال قالت الشبكة إن الحوثيين أعلنوا مقتلهم وأقيمت لهم مراسم تشييع علنية.

كما وثقت إصابة 12 ألفاً و730 طفلاً مجنداً، مشيرة إلى أن بياناتهم جرى التحقق منها من خلال سجلات مستشفيات في محافظات عدة، بينها صنعاء والمحويت وذمار والحديدة وحجة وإب وتعز والبيضاء والضالع.

وأقرت الشبكة بأن صعوبة الوصول إلى مناطق واسعة بسبب الحرب تجعل من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لظاهرة تجنيد الأطفال، مشيرة إلى أن تقارير دولية تتحدث عن تجنيد أكثر من 42 ألف طفل من جانب الحوثيين.

واعتبرت الشبكة أن تجنيد الأطفال وإشراكهم في العمليات العسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، محذرة من استمرار عمليات التجنيد والتعبئة العسكرية والفكرية للأطفال.

النزوح والتعليم.. ضحايا إضافيون للحرب

وبحسب التقرير، أدت الحرب والانتهاكات المرتبطة بها إلى تهجير وتشريد 49 ألفاً و965 طفلاً، ما حرم أعداداً كبيرة منهم من المأوى والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

وفي قطاع التعليم، قدرت الشبكة عدد الأطفال المحرومين من الدراسة بنحو 4.5 مليون طفل، عازية ذلك إلى تداعيات الحرب، فضلاً عن استخدام منشآت تعليمية كثكنات عسكرية ومراكز لتدريب المجندين، وفق ما أورده التقرير.

وحذرت الشبكة من أن تعطيل التعليم بالتوازي مع تجنيد الأطفال والتعبئة الفكرية والعسكرية يهدد بخلق جيل محروم من التعليم والاستقرار والحماية، ويعمق الآثار الاجتماعية والإنسانية للحرب على المدى الطويل.

وفي ظل التدهور الاقتصادي، قال التقرير إن أكثر من 4 ملايين طفل دخلوا سوق العمل للمساهمة في إعالة أسرهم، فيما وثقت الشبكة 37 حالة وفاة لأطفال بسبب الجوع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، بحسب التقرير.

انتهاكات تتجاوز آثار القتال

وخلصت الشبكة إلى أن الوقائع التي رصدتها لا تمثل، بحسب تقييمها، أضراراً فردية ناجمة عن العمليات القتالية فحسب، وإنما تعكس أنماطاً متكررة من الانتهاكات التي مست حقوق الأطفال الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة والتعليم والصحة والغذاء والمأوى والحماية من التجنيد والعنف والاستغلال.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لوقف الانتهاكات بحق الأطفال، وممارسة ضغوط على الحوثيين، وتفعيل الآليات القانونية والدبلوماسية المتاحة عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما يضمن حماية الأطفال وإلزام أطراف النزاع باحترام القانون الدولي.يمكنني أيضاً إعداد نسخة أكثر اختصاراً بصيغة خبر عاجل/وكالة أنباء، أو نسخة أكثر حدة وقوة في إبراز ملف تجنيد الأطفال.