تقرير أممي: 145 ألف يمني يفرون قسراً من التصعيد العسكري الحوثي في المحافظات

الرئيسية | أخبار وتقارير | 28 سبتمبر 2026 10:59 م

شهدت عدن الطفرة الأكثر تسارعاً خارج حدود تعز، بعد أن قفزت أعداد الوافدين إليها بنسبة 40% خلال الأسبوع الأخير فقط برصد 3,510 نازحين جدد، تحشد نحو 6,500 شخص ..

حشد نت- عدن:

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الإثنين، أن التصعيد العسكري المتفاقم على الساحل الغربي للبلاد تسبب في تشريد أكثر من 145 ألف شخص عبر ثماني محافظات يمنية منذ يونيو/حزيران الماضي، وسط موجة فرار جماعي تسارع معدلها بشكل غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة.

ووفقاً للبيانات الأحدث الصادرة عن المنظمة التابعة للأمم المتحدة، ارتفع إجمالي النازحين إلى 145,308 أشخاص (ما يعادل 24,218 أسرة) حتى 28 سبتمبر/أيلول، في قفزة حادة بلغت نحو 12% خلال أسبوع واحد فقط تسرب خلاله 15,870 فاراً جديداً من مناطق المواجهات.

ويواصل تدهور الوضع الأمني إجبار العائلات على حزم أمتعتها والهجر القسري من بلدات القتال الممتدة من الشريط الساحلي الغربي وصولاً إلى جيوب مختلفة في الجنوب، وسط ضغوط متزايدة تُهدد بانهيار الخدمات الأساسية بالمدن الحضرية التي أصبحت الملاذ الأخير للفارين.

وتحملت محافظة تعز العبء الأكبر من الأزمة، حيث استقبلت بمفردها 81,444 نازحاً - أي أكثر من نصف إجمالي الفارين على مستوى البلاد - بعدما تدفق إليها نحو 8 آلاف شخص إضافي في سبعة أيام فقط.

وجاءت محافظة لحج في المرتبة الثانية باحتضانها 34,860 نازحاً، تليها العاصمة المؤقتة عدن بـ 12,456، والحديدة بـ 8,244، وأبين بـ 5,568، فيما توزعت بقية الأعداد على حضرموت (1,974)، ومأرب (750)، والمهرة (12 نازحاً).

وشهدت عدن الطفرة الأكثر تسارعاً خارج حدود تعز، بعد أن قفزت أعداد الوافدين إليها بنسبة 40% خلال الأسبوع الأخير فقط برصد 3,510 نازحين جدد، تحشد نحو 6,500 شخص منهم في حي البريقة الواقع غربي المدينة.

وأكدت المنظمة أن تحول حركة النزوح نحو المراكز الحضرية بات يشكل عبئاً حرجاً على قطاعات السكن والشغل المحدودة، مما يهدد بتفجير أزمة استيعاب لدى المجتمعات المضيفة. كما تضاعف التواجد القسري في المحافظات الشرقية بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت الأعداد في حضرموت للضعف وفي أبين بنسبة الثلثين خلال نفس الفترة.

من جانبه، أطلق عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: "نسجل أسبوعياً آلاف المواطنين المكرهين على ترك ديارهم، بينما تتسع الفجوة يومياً بين الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة والموارد الشحيحة المتاحة للاستجابة لها".

وطالبت المنظمة أطراف النزاع بالالتزام الفوري بحماية المدنيين والكوادر الإغاثية، وفتح مسارات آمنة وغير مشروطة لإيصال المساعدات للنازحين والمناطق المضيفة، حاطةً من خطر استمرار الاضطرابات التي قد تفجر موجات نزوح أوسع خلال الأيام المقبلة.