مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية: ترك الكدحة مكشوفة مكّن الحوثيين من اختراق الساحل.. وسقوطها جاء عبر ثغرة حذرت منها المقاومة منذ 2022

الرئيسية | أخبار وتقارير | 30 سبتمبر 2026 06:14 م

مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية: ترك الكدحة مكشوفة مكّن الحوثيين من اختراق الساحل.. وسقوطها جاء عبر ثغرة حذرت منها المقاومة منذ 2022

حشد نت - عدن

قال مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، عبدالناصر المملوح، إن سقوط قطاع الكدحة وتراجع جبهات الساحل الغربي كشفا عن ثغرات عسكرية سبق أن حذرت منها قيادة المقاومة الوطنية وطالبت بمعالجتها منذ عام 2022.

وأوضح المملوح، في مقال بعنوان «الكدحة.. المعركة والثغرة القاتلة»، أن الكدحة شكلت نقطة استراتيجية في محور البرح غربي تعز، مؤكدا أن أهميتها تتجاوز حدود القطاع إلى مجمل جبهات الساحل الغربي، نظرا لموقعها المطل على مناطق الوازعية والطرق المؤدية إلى باب المندب.

وأشار إلى أن قيادة المقاومة الوطنية، وعلى رأسها الفريق أول ركن طارق صالح، أولت قطاع الكدحة اهتماما منذ مطلع 2022، ونفذت قوات المقاومة عمليات هجومية في المنطقة وصولا إلى أمام جبال غباري، وقدمت خلال تلك المعارك تضحيات كبيرة، بينها مقتل أركان حرب اللواء الثالث حراس الجمهورية آنذاك العقيد الطيار شهاب محمود عبدالوهاب، إثر استهدافه بصاروخ باليستي.

وقال المملوح إن المقاومة الوطنية وضعت تحصينات وترتيبات دفاعية في مسرح عملياتها، لكنها ظلت ترى أن تأمين القطاع يظل ناقصا بسبب وجود فراغ عسكري بين مواقعها ومسرح عمليات محور تعز، خصوصا في الجبال والتباب الواقعة جنوب الكدحة والمطلة على الوازعية.

وأضاف أن قيادة محور البرح عرضت هذه الثغرات خلال لقاءات مع وزيري الدفاع السابقين الفريق الركن محمد المقدشي والفريق الركن محمد الداعري، وطالبت بنشر قوات كافية من محور تعز في تلك المواقع، أو السماح للمقاومة الوطنية بتأمينها.

وبيّن أن المطالب تكررت خلال لقاءات بين قيادتي محوري البرح وتعز، بحضور رئيس عمليات المقاومة الوطنية حينها اللواء عبدالرحمن نعمان السامعي، حيث طرحت قيادة محور البرح خيارين لسد الفراغ: نشر قوات إضافية من محور تعز، بينها لواءان في الجبال والتباب المطلة على الوازعية، أو السماح للمقاومة الوطنية بتنفيذ المهمة.

وأكد المملوح أن تلك الترتيبات لم تنفذ، كما لم يُسمح للمقاومة الوطنية بملء الفراغ، رغم التحذيرات المتكررة من تداعيات بقاء تلك المناطق دون انتشار عسكري كاف.

ولفت إلى أن الهجوم الحوثي الواسع الذي بدأ مطلع أغسطس الماضي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتلاه تصعيد على مختلف محاور الساحل الغربي، أدى إلى سقوط مواقع للقوات الصديقة في الكدحة، وهي المواقع التي سبق أن حذرت قيادة المقاومة من خطورتها.

وأوضح أن سقوط تلك المواقع مكّن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الضغط على ميمنة قطاع المقاومة الوطنية في الكدحة، والتوسع تدريجيا في المناطق المرتفعة والشعاب والتباب والجبال المطلة على الوازعية، بينما كانت قوات المقاومة تخوض مواجهات عنيفة في الكدحة ومحور البرح ومحوري سقم والحديدة.

وأشار المملوح إلى أن التوسع الحوثي تزامن، بحسب روايته، مع نشاط خلايا وصفها بـ«النائمة» في ريف الوازعية، مرتبطة بالمدعو أحمد سالم حيدر، متهما أطرافا محسوبة على الشرعية بشن حملات إعلامية ضد قطاع أمن الساحل الغربي والمقاومة الوطنية.

واستعرض مدير الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية جانبا من خسائر قوات المقاومة في معارك الساحل الغربي، مشيرا إلى سقوط مئات الشهداء وإصابة آلاف آخرين، بينهم قائد اللواء 34 مشاة العميد محمد مقصع، وقائد اللواء 54 مشاة العميد علي عبدالله ناجي أبو هدال، إلى جانب عدد من القادة والضباط والجنود.

كما تمنى الشفاء للجرحى، وفي مقدمتهم قائد الفرقة الخامسة مقاومة وطنية العميد الركن عدي العماد، وقائد اللواء 52 مشاة العميد محجن المحجاني، ونائب عمليات اللواء المقدم مجاهد الدلالي.

وختم المملوح مقاله بالتأكيد على أن ما حدث في الكدحة والساحل الغربي أعاد إلى الواجهة التحذيرات السابقة من خطورة الفراغات العسكرية بين مسارح العمليات، وما ترتب عليها من تداعيات ميدانية خلال الهجوم الحوثي الأخير.