إريتريا تقطع علاقاتها مع إثيوبيا وسط تصعيد عسكري وتبادل لقرارات الطرد الدبلوماسي

الرئيسية | أخبار وتقارير | 01 اكتوبر 2026 10:15 م

تتهم الحكومة الإثيوبية السلطات الإريترية بتقديم دعم مباشر لمقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وهو ما لم يتطرق إليه البيان الإريتري المقتضب.

حشد نت- عدن:

أعلنت إريتريا، الخميس، قطع كامل علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في خطوة صادمة تأتي رداً على قرار أديس أبابا طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في أسمرة، مما يدفع البلدين الجارين إلى أزمة سياسية غير مسبوقة تتزامن مع اشتعال المعارك الميدانية في شمال إثيوبيا.

وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان عبر منصة "إكس" إن أسمرة "لم يعد أمامها خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا"، مشيرة إلى أن الخطوة ستحمل "تداعيات سلبية" على المنطقة.

وجاء الموقف الإريتري عقب ساعات من قرار وزارة الخارجية الإثيوبية طرد الدبلوماسيين العشرة وإغلاق السفارة الإثيوبية في أسمرة، متهمة إياهم بممارسة نشاطات تشكل "تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي"، ومنددة بما وصفته بـ"الأعمال العدائية والحربية" الصادرة عن الجانب الإريتري.

وتتهم الحكومة الإثيوبية السلطات الإريترية بتقديم دعم مباشر لمقاتلي "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وهو ما لم يتطرق إليه البيان الإريتري المقتضب.

اشتعال الميدان وتحالفات جديدة

ميدانياً، أسفرت الجولة الجديدة من القتال العنيف المندلع منذ الأسبوع الماضي في شمال إثيوبيا عن سقوط مئات القتلى والجرحى، حيث يواجه الجيش الاتحادي تحالفاً مناهضاً للحكومة يضم "جبهة تحرير شعب تيغراي" وميليشيات "فانو" الأمهرية، إلى جانب مشاركة من "جيش تحرير أورومو" الناشط في الإقليم المحيط بالعاصمة أديس أبابا.

وأفادت مصادر إغاثية ومقاتلون موالون للحكومة بتحقيق القوات الاتحادية تقدماً ميدانياً، تمثل في طرد قوات تيغراي من بلدة "إريبتي" بـ إقليم عفر، لتتركز الاشتباكات حالياً بالقرب من الحدود الجبلية الفاصلة بين إقلييمي عفر وتيغراي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية لتنسف الهدوء المنهك الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022، والذي أنهى حرباً طاحنة بين حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وجبهة تيغراي راح ضحيتها نحو 600 ألف شخص وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي.

وكان الاتفاق قد شهد تعثراً في تنفيذه، لاسيما مع تصاعد التوتر منذ أواخر عام 2025 حين نفذت أديس أبابا ضربات بطائرات مسيرة وحشدت قواتها على حدود تيغراي، في وقت أطاحت فيه الجبهة بالإدارة المؤقتة التي عينتها الحكومة الاتحادية في الإقليم.