واشنطن تحذر من حرب جديدة بين إثيوبيا وإريتريا وتدعوهما للعودة إلى الحوار

الرئيسية | أخبار العالم | 04 اكتوبر 2026 12:45 م

واشنطن تحذر من حرب جديدة بين إثيوبيا وإريتريا وتدعوهما للعودة إلى الحوار

حشد نت- عدن:

حذرت الولايات المتحدة من أن تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا قد يفضي إلى اندلاع صراع عسكري جديد في منطقة القرن الإفريقي، داعية البلدين إلى ضبط النفس واحترام سيادة دول الجوار واستئناف الحوار لتجنب أزمة إنسانية وأمنية جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، إن منطقة القرن الإفريقي «لا يمكنها تحمل صراع عسكري وأزمة إنسانية أخرى»، في ظل تصاعد الخلافات بين أديس أبابا وأسمرة.

ودعا بيغوت، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى الحوار والتعاون، استنادا إلى إطار اتفاق السلام الذي أنهى العداء بين البلدين عام 2018.

وشدد على ضرورة احترام إثيوبيا وإريتريا سيادة وسلامة أراضي جيرانهما، محذرا من أن اندلاع مواجهة جديدة من شأنه أن يقوض مجالات التعاون القائمة بين واشنطن وكل من أديس أبابا وأسمرة بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد المسؤول الأميركي أن السلام القائم على الحوار يمثل الطريق إلى تحقيق الأمن المستدام وتعزيز النمو الاقتصادي والازدهار في منطقة القرن الإفريقي.

ويأتي التحذير الأميركي في وقت تشهد فيه العلاقات الإثيوبية-الإريترية توترا متزايدا، بالتزامن مع تطورات ميدانية في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانهيار الترتيبات التي أفضت إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

وفي أحدث تطور، أعلنت إريتريا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين.

واتهمت أسمرة الحكومة الإثيوبية باتباع سياسة عدائية تجاهها والسعي إلى تأمين منفذ على البحر الأحمر عبر الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية، في خطوة ترى فيها إريتريا تهديدا مباشرا لسيادتها.

وتفاقمت الخلافات بين الجانبين خلال الأشهر الماضية وسط تبادل الاتهامات وتحركات عسكرية أثارت مخاوف إقليمية من تجدد المواجهة، بعد سنوات من التقارب الذي أعقب اتفاق السلام الموقع عام 2018.

وكانت إثيوبيا وإريتريا قد أنهتا في 2018 قطيعة استمرت قرابة عقدين، عقب حرب حدودية دامية اندلعت بين عامي 1998 و2000، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، قبل أن تعود التوترات إلى الواجهة في السنوات الأخيرة.

وتحظى الأزمة بمتابعة إقليمية ودولية واسعة، نظرا للموقع الاستراتيجي للبلدين وقربهما من البحر الأحمر، في منطقة تعاني أصلا من أزمات أمنية وسياسية متشابكة، ما يثير مخاوف من أن يؤدي أي صراع جديد إلى تداعيات تتجاوز حدود البلدين.