حشد نت - تعز
حذّرت السلطة المحلية بمحافظة تعز من تصاعد حملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية في المديريات الخاضعة لسيطرتها بالمحافظة، متهمةً المليشيا باستغلال المؤسسات التعليمية والمجتمعية لنشر أفكارها الطائفية، وتغيير المناهج الدراسية بما يستهدف وعي الأطفال والشباب ويهدد الهوية الوطنية.
وقالت السلطة المحلية، في بيان صادر عنها الخميس، إن هذه الممارسات تندرج ضمن مساعي المليشيا لفرض مشروعها الأيديولوجي بالقوة، وتكريس واقع قائم على ادعاءات الحق الإلهي في الحكم، وإعادة إنتاج ثقافة الاستعباد والتمييز التي تتعارض مع مبادئ الجمهورية والمواطنة المتساوية.
وأشارت إلى أن حملات التعبئة والتجنيد تكشف طبيعة المشروع الحوثي وأهدافه الرامية إلى إحكام السيطرة على المناطق المحتلة وفرض توجهاته الفكرية على المجتمع، بالتزامن مع استمرار حصار مدينة تعز وقصف الأحياء السكنية وسقوط ضحايا مدنيين، في تناقض واضح مع ادعاءات المليشيا بشأن حرصها على فتح الطرق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ودعت السلطة المحلية المواطنين، وفي مقدمتهم أولياء الأمور والتربويون والشباب، إلى التصدي لمحاولات استقطاب أبنائهم والزج بهم في أنشطة التجنيد والتعبئة الطائفية، محذرة من مغبة الانسياق وراء هذه الحملات التي سبق أن دفعت بمئات الآلاف إلى أتون الحرب، بينهم أطفال وطلاب مدارس انتُزعوا من مقاعد الدراسة ودُفعوا إلى جبهات القتال.
كما دعت المتورطين في تسهيل أنشطة المليشيا أو التعاون معها إلى مراجعة مواقفهم، والاستفادة من فرصة العودة الآمنة والعفو العام المعلن من قيادة الدولة، ووقف أي أشكال للدعم والإسناد المقدم للمليشيا وأنشطتها الإجرامية.
وأكدت أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في التجنيد القسري أو التخابر أو تمويل المليشيا وتسهيل عملياتها، وفقًا للتشريعات النافذة والعقوبات المقررة، وبما يتسق مع ما ورد في بيان مجلس القيادة الرئاسي.
وشددت السلطة المحلية على أن المشروع الإمامي الحوثي يتناقض في جوهره مع هوية الشعب اليمني وتاريخه الجمهوري وتطلعاته إلى الحرية والمساواة، معتبرة أن قيامه على مزاعم الاصطفاء واحتكار السلطة باسم الحق الإلهي يجعله مشروعًا قائمًا على التمييز والعنصرية وإعادة إنتاج علاقات الاستعباد، وهي مفاهيم يرفضها المجتمع اليمني والقيم الإنسانية.
وحذّرت من محاولات الترويج لهذه الأفكار أو فرضها على المجتمع، مؤكدة أن المتورطين في تسويقها سيواجهون العزلة والمساءلة والإدانة التاريخية، وأن تعز ستظل متمسكة بهويتها الجمهورية، رافضةً الخضوع لمشاريع الاستبداد، ومدافعةً عن كرامة الإنسان وحريته.