حشد نت- عدن:
قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين، إنه طلب من محافظي المناطق إعداد ترتيبات لفرض حظر تجول جزئي ومحدود مساء اليوم، في مسعى لحماية المتاجر، بعد أعمال عنف ونهب شهدتها مدن فرنسية عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح لوكورنو، عقب اجتماع لخلية أزمة وزارية، أن السلطات ستعلن تفاصيل المناطق المشمولة بالقيود بعد التشاور مع رؤساء البلديات المعنيين.
وأضاف أن فرض حالة الطوارئ يظل خياراً مطروحاً عند الضرورة، لكنه رأى أن حظر التجول «أكثر ملاءمة» في الوقت الراهن.
وفي باريس، حاصر متظاهرون مدخل متحف اللوفر، وسط تصاعد الاحتجاجات والتوتر في العاصمة.
وأقر وزير الداخلية لوران نونييز بأن الشرطة «فقدت السيطرة» في بعض المدن خلال الاضطرابات، مشيراً إلى وجود قصور في تقدير الأحداث والاستعداد لها، وإلى أن أعداد القوات المنتشرة لم تكن كافية لمواجهة أعمال التخريب والنهب.
وقال نونييز إن نحو 60 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك انتشروا في أنحاء البلاد السبت. ويقل هذا العدد عن نحو 80 ألف عنصر حُشدوا خلال احتجاجات «السترات الصفراء» في 8 ديسمبر/كانون الأول 2018، وعن 89 ألفاً خلال حركة «لنغلق كل شيء» قبل عام.
وأضاف الوزير أنه قدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون لأنه «يتحمل مسؤولية كل ما حدث»، لكن ماكرون رفضها.
وانتقد نونييز ما وصفه بنشاط مرتكبي أعمال التخريب والنهب المنتمين إلى أقصى اليسار، قائلاً إن النقاش بشأن المسؤولية لا ينبغي أن يصرف الانتباه عنهم.
وفي ما يتعلق بأعمال العنف في باريس، قال نونييز إن الشرطة أوقفت 350 شخصاً، فيما أفادت مديرية الشرطة بأن العدد بلغ 351.
من جهته، أقر وزير العدل جيرالد دارمانان بأن السلطات «أخفقت بلا شك» في التعامل مع الاضطرابات، وعزا ذلك جزئياً إلى خلل في المعلومات الاستخباراتية.
وقال إن أجهزة الاستخبارات قوية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الأجنبية، لكنها لم تتعامل على النحو المطلوب مع عناصر أقصى اليسار.
ووصف وزير شؤون المدن فنسان جانبرون الاضطرابات بأنها «شكل من أشكال التمرد»، مشيراً إلى أن بعض الأحياء الشعبية تواجه نشاطاً إجرامياً يرتبط، بحسب قوله، بتجارة المخدرات.