هيئة يمنية: مليشيا الحوثي تصدر أحكامًا بالإعدام بحق 32 مختطفًا بينهم عاملون إنسانيون "اسماء" 

الرئيسية | أخبار وتقارير | 04 فبراير 2026 10:20 م

طالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحكوم عليهم، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين. 

 

حشد نت- عدن:

قالت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين إن مليشيا الحوثي الإرهابية أصدرت أحكام إعدام بحق 32 مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأميركية، ووصفت الخطوة بأنها تصعيد خطير واستخدام ممنهج للقضاء لأغراض سياسية.

وأضافت الهيئة، في بيان صدر الثلاثاء، أن الأحكام تمثل “سابقة خطيرة” وتعكس ما وصفته بنهج الجماعة في توظيف المنظومة القضائية كأداة انتقام، معتبرة أن الإجراءات افتقرت إلى معايير العدالة والاستقلال.

وأشارت إلى أن هذه الأحكام صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول التزام الجماعة بالاتفاقات الإنسانية. 

وقالت إن الأحكام شملت أربع قضايا، اثنتان بأحكام ابتدائية واثنتان بأحكام استئنافية، لافتة إلى تقارب زمني غير معتاد بين درجتي التقاضي في إحدى القضايا، ما اعتبرته مؤشرًا على التعجيل بتنفيذ الأحكام.

وحذرت الهيئة من خطاب تحريضي سبق صدور الأحكام، مشيرة إلى تصريحات لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، اتهم فيها منظمات إنسانية دولية باستخدام العمل الإغاثي لأغراض سياسية. 

وقالت الهيئة إن هذا الخطاب مهّد، عمليًا، لقرارات الإعدام، معتبرة أن التحقيقات والمحاكمات التي تلت ذلك كانت “إجراءات شكلية”.

وأكدت الهيئة أن المحاكم التي أصدرت الأحكام “غير شرعية”، وأن المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لإجراءات قالت إنها قامت على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة.

كما اعتبرت أن استهداف العاملين في المنظمات الإنسانية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني ويهدد استمرار العمل الإغاثي في مناطق سيطرة الحوثيين، محذرة من تداعيات إنسانية واسعة.

وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحكوم عليهم، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين. 

ودعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق دولي مستقل.

واختتمت الهيئة بيانها بالتحذير من أن الصمت الدولي قد يشجع على مزيد من الانتهاكات، مؤكدة أن حماية أرواح المختطفين تمثل اختبارًا لالتزام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن.