تقرير أممي: نصف سكان اليمن يواجهون انعدام أمن غذائي حاد حتى 2026

الرئيسية | أخبار وتقارير | 09 فبراير 2026 10:05 م

تعاني الحكومة اليمنية من أزمة اقتصادية حادة تفاقمت مع توقف صادرات النفط منذ أواخر عام 2022، عقب هجمات استهدفت موانئ التصدير في محافظتي حضرموت وشبوة، في وقت يفاقم فيه الانقسام النقدي بين مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين..

حشد نت- عدن:

حذّر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من استمرار تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، في ظل هشاشة الاقتصاد وتصاعد التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن مستويات الخطر ستظل مرتفعة في معظم أنحاء البلاد حتى مطلع عام 2026.

وقال التقرير، الذي نشره موقع «ريليف ويب» التابع للأمم المتحدة، إن التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي من المتوقع أن تستمر حتى فبراير شباط 2026، مع بقاء الاحتياجات الإنسانية عند مستويات مقلقة.

وأضاف أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة أسهمت في تحسن مؤقت لقيمة العملة المحلية وتراجع محدود في أسعار بعض السلع الغذائية، إلا أن هذه المكاسب وُصفت بأنها هشة وقابلة للانتكاس.

وتوقع التقرير تجدد الضغوط على الريال اليمني وعودة التضخم، في ظل غياب إصلاحات اقتصادية شاملة لمعالجة اختلالات الميزان التجاري، واستمرار استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، ونقص العملة الصعبة.

وأوضح أن المخاطر تتفاقم بفعل عدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، وتراجع دخول الأسر، إضافة إلى قيود محلية تحد من الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، قال التقرير إن التوقعات حتى فبراير شباط المقبل تبدو أكثر قتامة، مع تأثر المجتمعات بانخفاض معدلات هطول الأمطار، وموجات صقيع، ونزاعات محلية، إلى جانب تراجع الواردات، وانخفاض الأجور، وتآكل القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن آفاق الإنتاج الزراعي في تلك المناطق ضعيفة، في وقت يُعد فيه استئناف برامج المساعدات الغذائية واسعة النطاق والدعم القطاعي الآخر أمراً غير مرجّح.

ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، من المتوقع أن يظل أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان اليمن، في حالة انعدام أمن غذائي حاد حتى فبراير شباط 2026، مع احتمال استمرار هذه الأرقام أو ارتفاعها في ظل الضغوط المتزايدة.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في اليمن قد يتجاوز 22 مليون شخص خلال عام 2026، واصفة الوضع الإنساني في البلاد بأنه بالغ القلق.

وتعاني الحكومة اليمنية من أزمة اقتصادية حادة تفاقمت مع توقف صادرات النفط منذ أواخر عام 2022، عقب هجمات استهدفت موانئ التصدير في محافظتي حضرموت وشبوة، في وقت يفاقم فيه الانقسام النقدي بين مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين من الضغوط المعيشية على السكان.