عمرو موسى يحذر من محاولات دولية لتهميش القضية الفلسطينية

الرئيسية | أخبار وتقارير | 09 فبراير 2026 10:32 م

مصر رفضت بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، معتبرًا ذلك مساسًا مباشرًا بسيادتها..

حشد نت- وكالات:

قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إن محاولات دولية متواصلة تُبذل لإبعاد القضية الفلسطينية عن صدارة الاهتمام العالمي، محذرًا من أن تجاهلها يهدد الاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا أنها ستظل قضية أمن قومي لمصر والعالم العربي.

وأضاف موسى، خلال محاضرة ألقاها في مقر دار الإفتاء المصرية بالقاهرة، أن أي تسوية لا تقوم على تقرير مصير الشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة لن تفضي إلى حل دائم للصراع.

ووصف موسى المرحلة الراهنة بأنها “بالغة الدقة”، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى الحرب في قطاع غزة، والتدهور الأمني في السودان والقرن الإفريقي، والتوترات في البحر الأحمر التي تهدد حركة الملاحة الدولية وقناة السويس، إضافة إلى تطورات الأوضاع في اليمن.

وقال إن هذه الأزمات “لا تنحسر بل تتسع”، معتبرًا أنها تتقاطع مع مساعٍ لإعادة تشكيل النظام الدولي، تتضمن إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط.

وأشار موسى إلى أن السنوات الأخيرة شهدت، بحسب وصفه، محاولات واضحة لتصفية القضية الفلسطينية عبر تجاوز حقوق الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على المنطقة، وهو ما قال إنه “مرفوض عربيًا”.

وانتقد تراجع دور القانون الدولي والقانون الإنساني، معتبرًا أنهما لم يعودا يُطبقان أو يُحترمان، محذرًا من أن ذلك يضع الدول الضعيفة والمتوسطة في موقع هش أمام مصالح القوى الكبرى.

وبشأن مجلس الأمن الدولي، قال موسى إن المؤسسة الأممية فشلت في أداء دورها الأساسي في حفظ السلم والأمن الدوليين، بسبب استخدام حق النقض وازدواجية المعايير، مضيفًا أن النظام الدولي القائم “يتآكل” لصالح نظام جديد يُعاد تشكيله دون إشراك فعلي للدول المتوسطة.

وفي ما يتعلق بالدور المصري، قال موسى إن القاهرة لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في النظام الدولي، وكانت في طليعة الدول التي ساهمت في صياغة ميثاق الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، كما حافظت على موقف ثابت داعم للحقوق الفلسطينية منذ عقود.

وأكد أن مصر رفضت بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، معتبرًا ذلك مساسًا مباشرًا بسيادتها، كما أشاد بمواقف عربية، من بينها رفض السعودية للتطبيع، بوصفها نماذج على قدرة الدول العربية على اتخاذ مواقف حاسمة.

وشدد موسى على أن الصراع العربي الإسرائيلي لن ينتهي، بحسب تعبيره، إلا بتسوية سياسية قائمة على إقامة دولة فلسطينية، وهو المبدأ الذي استندت إليه مبادرة السلام العربية عام 2002، داعيًا في الوقت نفسه إلى إجراء انتخابات فلسطينية في أقرب وقت لإفراز قيادة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة.