حشد نت- ذمار:
تواصل مليشيا الحوثي لليوم الثاني على التوالي فرض حصار عسكري محكم على قرية "الأغوال" في مديرية الحدا بمحافظة ذمار، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الزراعية واختطافات تعسفية شملت العشرات من سكان القرية.
وحسبما أفادت مصادر قبلية، فإن الحملة العسكرية التي يقودها القيادي الحوثي "علي عبد الله مصلح أبو خلبة" تسعى لفرض طوق أمني حول القرية، مما يعيق وصول المواطنين إلى مزارعهم ويقطع الطرق الرئيسية، وذلك بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
كما انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر اشتباكات عنيفة بين سكان القرية والقوات الحوثية، حيث حاول الأهالي التصدي للاقتحام المسلح.
وكشف تقرير المصادر أن الحصار حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم، مما تسبب في "نكبة زراعية" بعد أن ضرب الصقيع أكثر من 200 مزرعة خلال ليلة 18 فبراير، حيث سجلت درجات الحرارة انخفاضاً حاداً تحت الصفر. تُقدر الخسائر المالية بمئات الملايين، مما يهدد مصدر الرزق الأساسي لمئات الأسر.
ولم تقتصر الانتهاكات على الحصار فقط، بل شملت أيضاً عمليات تخريب متعمدة للبنية التحتية الزراعية، حيث تم كسر أقفال الآبار الارتوازية وتقطيع أسلاك الطاقة الشمسية وتدمير معدات خاصة بعدد من المواطنين.
كما أفادت المصادر بأن الحوثيين نفذوا حملة اختطافات طالت أكثر من 20 شخصاً من أبناء القرية، أثناء وجودهم في مزارعهم، واقتادوهم إلى أماكن مجهولة، مما زاد من حالة الرعب بين الأهالي، الذين يعانون من ظروف إنسانية صعبة، بما في ذلك وجود مصاب بشلل كامل.
وطالب سكان قرية الأغوال الجهات الأمنية في المحافظة بتحمل المسؤولية عن هذه الانتهاكات، مؤكدين ضرورة رفع الحملة العسكرية فوراً وتعويض المتضررين عن الخسائر الفادحة التي لحقت بمزارعهم وآبارهم، ووقف سياسة التنكيل الممنهجة في أقدس شهور السنة.