حشد نت- وكالات:
تصاعدت الهجمات الإيرانية على منشآت النفط والغاز في دول الخليج، مما يعكس تحول الصراع من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف مفاصل الاقتصاد العالمي.
الأحداث الأخيرة أثارت قلقاً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، مع مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار النفط والغاز.
في أحدث موجة من الهجمات، شملت الضربات عدة مواقع استراتيجية في الخليج، حيث اندلع حريق كبير في منشآت وقود بجزيرة المحرق في البحرين، ووقع هجوم آخر على خزانات الوقود في ميناء صلالة بسلطنة عُمان.
كما تكررت محاولات استهداف المنشآت النفطية في الإمارات، بينما تعرضت مصفاة رأس تنورة في السعودية لهجوم، مما ينبه إلى تهديدات جدية للبنية التحتية الحيوية.
في الكويت، سقطت شظايا صاروخ قرب مصفاة ميناء الأحمدي، بينما أدى استهداف مرافق قرب ميناء البصرة في العراق إلى اضطراب مؤقت في عمليات تصدير النفط.
الحرب الاقتصادية
المراقبون يرون أن هذه الضربات تشير إلى تحول استراتيجي، حيث لم تعد الهجمات تقتصر على الأهداف العسكرية، بل أصبحت تستهدف البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والتجارة.
هذا التصعيد يتزامن مع التوترات في مضيق هرمز، حيث هدد الحرس الثوري الإيراني بمنع مرور "لتر واحد من النفط" عبر المضيق، ملوحاً باستهداف السفن التجارية.
تداعيات فورية في الأسواق
التصعيد السريع أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، مع إعلان وكالة الطاقة الدولية عن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، في أكبر عملية سحب طارئة من المخزونات الاستراتيجية.
الولايات المتحدة أيضاً تخطط لسحب أكثر من 170 مليون برميل من احتياطيها النفطي لدعم استقرار الأسواق.
تُظهر هذه التطورات أن طهران تسعى لتضييق الخناق على صادرات الطاقة من الخليج، مما قد يؤدي إلى رفع كلفة الصراع، في حين حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن هذه الاستراتيجية قد ترتد على إيران، مهدداً باستهداف الجزر الإيرانية التي تنطلق منها الهجمات.